الهروي، ومحمد بن عليّ الصائغ، وقرأ القرآن على الحسن بن العباس بن أبي مهران، وعلى الحسن بن الحباب ببغداد، وعلى أحمد بن أنس بن مالك، وهارون بن موسى الأخفش، بدمشق. وعلى ابن أبي ربيعة محمد بن إسحاق بن أعين، وعلي بن أبي محمد الخيّاط، وعلى أحمد بن علي البزّاز، وجماعة سواهم. وذكر أن قراءته كانت على: ابن أبي مهران، في سنة خمس وثمانين ومائتين. قرأ عليه أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران، وعبد العزيز بن جعفر الفارسي، وأبو الحسن الحمّامي، والقاضي أحمد بن محمد بن عبدون الشافعي، وإبراهيم بن أحمد الطبري، وعلي بن محمد العلّاف، المقرىء، وأبو عبد الملك النّهرواني، وأبو الفرح [1] الشّنبوذي، وعلي بن جعفر السّعيدي، والحسن بن محمد الفحّام، وأبو القاسم علي بن محمد الزّيدي الحرّاني، الشريف، وهو آخر من قرأ في الدنيا عليه. والحسن بن علي بن بشار النيسابوري، وطائفة سواهم. روى [2] عنه: أبو بكر بن مجاهد، أحد شيوخه، وجعفر الخلدي، وهو من أقرانه، والدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو أحمد عبد الله بن محمد الفرضي، وأبو علي بن شاذان، وآخرون، وصنّف [3] التفسير، وسمّاه (شفاء الصدور) . وصنّف القراءات، وأكثر التطواف من مصر، إلى ما وراء النهر في لقاء المشائخ، وله كتاب (الإشارة في غريب القرآن) ، و (الموضّح في القرآن ومعانيه) ، و (المعجم الأوسط) و (المعجم الأصغر) وكتاب (المعجم الأكبر في أسماء القرّاء وقراءاتها) ، وكتاب (القراءات بعللها) وكتاب (السبعة الأوسط) وآخر لطيف، وغير ذلك. وذكر ابن أبي الفوارس أن مولده سنة ست وستين ومائتين، قلت: والذي وضح لي أنّ هذا الرجل مع جلالته ونبله متروك ليس بثقة.
وأجود ما قيل فيه، قول أبي عمرو الدّاني، قال: والنّقّاش مقبول الشهادة. على أنه قد قال: ابن، فارس بن أحمد، سمعت عبد الله بن الحسين، سمعت ابن شنبوذ يقول:
خرجت من دمشق، إلى بغداد. وقد فرغت من القراءة، على هارون الأخفش، فإذا بقافلة مقبلة، فيها أبو بكر النّقّاش، وبيده رغيف، فقال لي: ما فعل الأخفش؟ قلت:
توفي. قال: ثم انصرف النقاش وقال: قرأت على الأخفش. وقال طلحة بن محمد بن
(1) انظر: معرفة القراء 1/ 237.
(2) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 148.
(3) ابن النديم: الفهرست ص 50.