فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 794

مولده بجبّل [1] في جمادى الأولى، والآخرة سنة ستين ومائتين. وسكن بغداد، فسمع:

محمد بن الجهم السمّريّ، ومحمد بن شداد البيهقي، وموسى بن سهل الوشّاء، وأبا قلابة، وعبد الله بن روح المدائني، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن الفرج الأزرق، ومحمد بن غالب بن تمتام، وإسماعيل القاضي، وجماعة يطول ذكرهم.

وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وأحمد بن عبد الله المحاملي، وأبو علي بن شاذان، وخلق كثر: آخرهم أبو طالب بن غيلان. قال الخطيب [2] : كان ثقة، ثبتا، حسن التصنيف، جمع أبوابا وشيوخا. حدّثني ابن مخلد، أنه رأى مجلسا كتب عن الشافعي سنة ثمان عشرة وثلاثمئة. ولما منعت الديلم [3] ، يعني بني بويه الناس عن ذكر فضائل الصحابة، وكتبوا سبّ السلف على أبواب المساجد. كان أبو بكر الشافعي، يتعمّد إملاء أحاديث الفضائل في الجامع، ويفعل ذلك حسبة [4] وقربة. وقال حمزة السّهمي: سئل الدارقطني، عن محمد بن عبد الله الشافعي، فقال: ثقة جدّ، ما كان في ذلك الوقت أوثق منه. وقال الدارقطني أيضا: هو الثقة المأمون، الذي لم يغمز بحال. وقال ابن رزقويه: توفي في ذي الحجة سنة أربع [5] . قلت (الغيلانيات) هي أعلى ما يروى في الدنيا من حديثه، وأعلى ما كان عند ابن الحصين شيخ ابن طبرزد. وعند الشافعي أعلى إسنادا منه، فإنه ليس بين سماعه، وموته إلا ثمانية وسبعون عاما. ومثل هذا كثير الوجود، وإنما على حديثه، تأخّر صاحبه ابن غيلان وصاحب صاحبه ابن الحصين، فإن كل واحد منهما عاش بعد ما سمع ثمانيا وثمانين سنة والله أعلم.

وابن الجوزي المنتظم 14/ 172، الذهبي: تذكرة الحفاظ 3/ 91، الصفدي: الوافي 3/ 347، ابن العماد: شذرات الذهب 3/ 16، حاجي خليفة: كشف الظنون 832/ الإسنوي: طبقات 2/ 25، ابن الصلاح: طبقات 1/ 174.

(1) جبّل: قرية على دجلة بين بغداد وواسط / الإسنوي طبقات 2/ 250أوردها جيل، مصحفة، والصواب ما أثبتناه.

(2) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 172.

(3) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 173.

(4) كان أبو بكر الشافعي يحدث بفضائل الصحابة في جامع المدينة ببغداد وفي مسجده بباب الشام.

انظر: ابن الجوزي: المنتظم 14/ 173.

(5) كانت وفاته في سنة 354هـ في شهر ذي الحجة ودفن ببغداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت