أحمد بن الليث، وأبي خليفة الجمحي، وبالأنبار من بهلول بن إسحاق التّنوخي، وسعيد بن عجب، وبالأهواز من عبدان، وبالموصل من أبي يعلى، وأشباههم، وصنّف (الصحيح) و (المعجم) [1] وغير ذلك. وروى عنه: الحاكم، وأبو بكر البرقاني، وحمزة بن يوسف السّهمي، وأبو حازم العبدويّ، والحسن بن محمد الباساني، وأبو الطيب محمد بن علي الطبري، وأبو بكر محمد بن إدريس الجرجرائي [2]
الحافظ، وعبد الواحد بن محمد بن منير العدل، وأبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي، سبط الشيخ، وطائفة سواهم.
وقال حمزة: سمعت الدارقطني [3] يقول: كنت قد عزمت غير مرة، أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي فلم أرزق. قال حمزة: وسمعت أبا محمد الحسن بن علي الحافظ، بالبصرة يقول: كان الواجب للشيخ أبو بكر الإسماعيلي أن يصنّف لنفسه مصنّفا، ويختار على حسب اجتهاده، فإنه كان يقدر عليه، لكثرة ما كان كتب، ولغزارة علمه وفهمه وجلالته. وما كان ينبغي أن يتبع كتاب محمد بن إسماعيل، فإنه كان أجلّ من أن يتّبع غيره، أو كما قال. وقال أبو عبد الله الحاكم: كان أبو بكر واحد عصره، وشيخ المحدّثين والفقهاء، وأجلّهم في الرئاسة، والمروءة، والسخاء. ولا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه. قال حمزة: وسألني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات بمصر، عن أبي بكر الإسماعيلي وسيرته، وما صنّف؟ فكنت: أخبره بما صنّف من الكتب، وجمع من المسانيد والمقلّين، وتخريجه على كتاب البخاري جمع سيرته، فتعجّب من ذلك، منهم: ابن المظفّر الحافظ، يحكون [عن] جودة قراءة أبي بكر، وقالوا: كان مقدّما في جميع المحالس، كان إذا حضر مجلسا لا يقرأ غيره. قال حمزة [4] : توفي في غرّة رجب سنة إحدى وسبعين، وله أربع وتسعون سنة. قلت [5] :
ورأيت له مجلّدا من مسند كبير إلى الغاية، من حساب مائة مجلّد أو أكثر، فإن هذا المجلّد فيه بعض (مسند عمر) يدلّ على إمامته، وله (معجم شيوخه) مجلد صغير،
(1) منه نسخة خطية بمكتبة ولي الدين رقم 845 (134ورقة) سنركين: تاريخ التراث العربي 1/ 329، / المنتظم 14/ 282.
(2) الجرجرائي: نسبة إلى جرجرايا، بلدة قريبة من دجلة بين بغداد وواسط / اللباب 1/ 270.
(3) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 282، تاريخ جرجان 109.
(4) نفسه، وتاريخ جرجان 109، المنتظم 14/ 282.
(5) ابن الجوزي: المنتظم 14/ 282.