ويجمع قبول الأخبار فيه، وحجّة الإجماع، والناسخ والمنسوخ من القرآن والسّنة، فوضع له كتاب «الرسالة» .
قال عبد الرحمن بن مهدي [1] : ما أصلّي صلاة، إلا وأنا أدعو للشافعي فيها.
قلت: وكان عبد الرحمن من كبار العلماء، قال فيه أحمد بن حنبل: عبد الرحمن بن مهدي إمام.
وروى أبو العباس بن سريج عن أبي بكر بن الجنيد. قال: حجّ بشر المريسيّ فرجع.
فقال لأصحابه [2] : رأيت شابّا من قريش بمكة عالم، ما أخاف على مذهبنا إلا منه يعني الشافعي، وقال الزّعفراني: حجّ المريسيّ، فلمّا قدم قال [3] : رايت بالحجاز رجلا، ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا يعني الشافعي. قال: فقدم [الشافعي] علينا بغداد فاجتمع إليه الناس، وخفّوا عن بشر فجئت إلى بشر. فقلت: هذا الشافعي الذي كنت تزعم: قد قدم فقال: إنه قد تغيّر عما كان عليه. قال [الزعفراني[4] ]: فما كان مثله إلا مثل اليهود في أمر عبد الله بن سلّام. وقال الميموني [5] : سمعت أحمد بن حنبل يقول: ستّة أدعو لهم سحرا أحدهم الشافعي، وقال هارون الزّنجانيّ: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل [6]
قال: قلت لأبي: يا أبه أيّ رجل كان الشافعيّ؟ فإني سمعتك تكثر الدّعاء له؟ فقال له:
يا بني كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف أو عنهما عوض؟ والزّنجانيّ مجهول.
وقال أبو داود: ما رأيت أحمد يميل إلى أحد، ميله إلى لشافعي. وقال أبو عبيد:
بغداد 2/ 64، 65، البيهقي 1/ 230.
(1) انظر الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 2/ 65، ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق 21/ 378، الجرح والتعديل 7/ 202، البيهقي 1/ 230.
(2) انظر الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 2/ 65، ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق 21/ 381، البيهقي: المناقب 1/ 203.
(3) نفسه 2/ 65، والبيهقي: المناقب 1/ 202.
(4) ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق 21/ 382وتتمة القول: «حيث قوالوا: سيدنا وابن سيدنا، فقال لهم: فإن أسلم؟ قالوا: شرّنا وابن شرّنا» وانظر: تاريخ بغداد 2/ 65، 66، البيهقي:
المناقب 1/ 202.
(5) تاريخ بغداد 2/ 66، صفة الصفوة 2/ 250.
(6) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 2/ 66، والذهبي: سير أعلام النبلاء 10/ 45، تهذيب الكمال (1163) ، صفة الصفوة 2/ 250.