الهيثم، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، وعبد الوهاب بن أبي حيّة، وأحمد بن القاسم الفرائضي، وأبي طالب أحمد بن نصر الحافظ، وخلق كثير ببغداد. والكوفة، والبصرة، وواسط، ورحل في الكهولة إلى الشام، ومصر. فسمع القاضي أبا الطاهر الذّهلي. وهذه الطبقة، حدّث عنه: أبو حامد الإسفرائيني الفقيه، وأبو عبد الله الحاكم، وعبد الغني بن سعيد المصري، وتمّام الرازي، وأبو بكر البرقاني، وأبو ذرّ عبيد بن أحمد، وأبو نعيم، وأحمد بن الحسن الطيّان الدمشقي، وعلي بن السّمسار، وأبو محمد الخلّال، وأبو القاسم التنوخي، وأبو طاهر بن عبد الرحيم الكاتب، والقاضي أبو الطيب الطبري، وأبو عمر بكر بن بشران، وأبو الحسن العتيقي، وحمزة السّهمي، وأبو الغنائم عبد الصمد بن المأمون، وأبو محمد الجوهري، وأبو الحسن بن المهتدي بالله، وأبو الحسين بن الأبنوسي، وخلق كثير. ومولده سنة ستّ وثلاثمئة.
قال الحاكم: صار الدارقطني أوحد عصره، في الحفظ والفهم، والورع، وإماما في القرّاء، والنّحويين، وفي سنة سبع وستين، أقمت ببغداد أربعة أشهر، وكثر اجتماعنا بالليل والنهار، فصادفته فوق ما وصف لي، وسألته عن العلل، والشيوخ. وله مصنّفات يطول ذكرها، وأشهد أنه لم يخلف على أديم الأرض مثله. وقال الخطيب:
كان الدارقطني [1] ، وحيد عصره وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة، بعلل الحديث، وأسماء الرجال، مع الصدق، والثقة، وصحّة الاعتقاد والإضطلاع في علوم، سوى علم الحديث، منها القراءات، فإن له فيها مصنّفا مختصرا، جمع الأصول في أبواب، عقدها في أول الكتاب. وسمعت من يعتني بالقراءات يقول: لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب، المقدّمة في أول القراءات، وصار القرّاء بعده يسلكون ذلك [2] . ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء فإن كتابه (السّنن) [3] يدلّ على ذلك.
ومنها (المعرفة بمذاهب الفقهاء) . وبلغني أنه درّس فقه الشافعي، على أبي سعيد الأصطخري، وقيل: على غيره. ومنها (المعرفة بالأدب والشعر) فقيل: إنه كان
(1) ابن الجزري: طبقات القراء 1/ 559.
(2) تاريخ الإسلام (وفيات سنة 385هـ) ص 101.
(3) انظر مؤلفات الدارقطني في: تاريخ بغداد 403412، وابن كثير: البداية 11/ 317، 318، تذكرة الحفاظ 1901863، ابن الجوزي: المنتظم 38037814، ابن الجوزي: المنتظم 37914.