علي بن محمد بن حسين بن يوسف بن عبد العزيز. وقيل: علي بن أحمد بن الحسن.
له أسلوب معروف في التّجنيس. روى عنه من شعره: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عثمان الصابوني، وأبو عبد الله الحسين بن علي البرذعيّ. قال الحاكم: هو واحد عصره.
حدّثني أنه سمع الكثير من أبي حاتم بن حبّان. ومن نثره:
من أصلح فاسده [1] ، أرغم حاسده. عادات السادات سادات العادات [2] . لم يكن لنا طمع في درك درّك، فأعفنا من شرك، شرّك [3] يا جهل. من كان على السّلطان مدّلا، وللإخوان مذلّا [4] ، إذا صحّ ما فاتك [5] فلا تأس على ما فاتك. المعاشرة، ترك المعايرة [6] . من سعادة جدّك، وقوفك عند حدّك.
ومن شعره [7] : [من الوافر] :
أعلّل بالمنى روحي لعلّي ... أروّح بالأماني الهمّ عنّي
وأعلم أنّ وصلك لا يرجّى ... ولكن لا أقلّ من التمّنّي
وله أيضا [8] : [من البسيط] :
زيادة المرء في دنياه نقصان ... وربحه غير محض الخير خسران
وكلّ وجدان حظّ لا ثبات له ... فإنّ معناه في التّحقيق فقدان
يا عامرا لخراب الدّار مجتهدا ... بالله، هل لخراب العمر عمران
ويا حريصا على الأموال يجمعها ... أقصر فإنّ سرور المال أحزان
زع الفؤاد عن الدنيا وزخرفها ... فصفوها كدر والوصل هجران
أحسن إلى النّاس تستعبد قلوبهم ... فطالما استعبد الإنسان إحسان
شذرات الذهب 3/ 159، طبقات ابن الصلاح 2/ 644.
(1) الثعالبي يتيمة الدهر 4/ 287، وفيات الأعيان 3/ 376.
(2) نفسه.
(3) نفسه 4/ 288.
(4) نفسه 4/ 287.
(5) نفسه.
(6) نفسه 4/ 288.
(7) البيتان في: السبكي: طبقات الشافعية 5/ 296.
(8) الأبيات وعددها (20) بيتا في: السبكي: طبقات الشافعية 5/ 294، 295.