ثقة، ورعا صالحا. قلت: روى عنه الحاكم، وهو أكبر منه، والحسن بن محمد الخلّال، وعبد العزيز الأزجيّ، وأبو القاسم التنوخيّ، وعلي بن محمد الحنّائي، وأبو القاسم القشيريّ، وابو صالح المؤذّن، وأبو علي الأهوازيّ، وابو بكر البيهقي، وأبو الحسين بن المهتدي بالله. وأحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وعلي بن عثمان الإصبهاني البيّع، وآخرون. وتوفي في جمادى الأولى سنة سبع. وكان أبو سعد ممّن، وقع له القبول في الأرض، وكان الفقراء في مجلسه كالأمراء. وكان يعمل القلانس ويبيعها، ويأكل من كسب يمينه. بنى في سكّته مدرسة ودارا للمرضى، ووقف عليها الأوقاف. وله خزانة كتب كبيرة، موقوفة. فالله يرحمه. وذكر ابن عساكر، أنه كان أشعريّا [1] ، وقال محمد بن عبيد الله الصّرّام. رأيت الأستاذ أبا سعد الزاهد بالمصلّى للاستسقاء على رأس الملأ، وسمعته يصيح [2] :
إليك جئنا وأنت جئت بنا ... وليس ربّ سواك يغنينا
بابك رحب فناؤه كرم ... تؤوي إلى بابك المساكينا
316 -محمد بن أحمد [3] بن شاكر (أبو عبد الله المصريّ القطان، الذي جمع(فضائل الشافعي) . روى عن: عبد الله بن جعفر بن الورد، والحسن بن رشيق، وجماعة. روى عنه: القاضي أبو عبد الله القضاعي، أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال، وجماعة، توفي في المحرم.
317 -محمد [4] بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل. أبو الحسين الضّبي، المحامليّ، سمع: إسماعيل الصّفّار، وعثمان بن السمّاك، والنّجاد، وكان إماما ثقة. قال الدارقطني: حفظ القرآن، والفرائض، ودرس مذهب الشافعي، وكتب الحديث. وهو عندي ممّن يزداد كل يوم خيرا. قال الخطيب مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمئة، توفي
(1) الذهبي: تاريخ الإسلام (ترجمة 226) ص 163، تبيين كذب المفتري 233.
(2) البيتان في: تبيين كذب المفتري لابن عساكر ص 236.
(3) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 4/ 95، ابن الصلاح: طبقات 2/ 838، شذرات الذهب 3/ 185، حسن المحاضرة 1/ 211.
(4) ترجمته في: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 1/ 333، ابن الأثير: الكامل في التاريخ 8/ 115، وابن الجوزي: المنتظم 15/ 123، السبكي: طبقات 4/ 104103، الإسنوي:
طبقات 2/ 383، ابن اصلاح: 2/ 840.