فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 794

صاحب ابن وارة، وأبي ظهير عبد الله بن فارس العمريّ البلخي، ومحمد بن المؤمّل الماسرجسيّ، والحافظ أبي علي الحسن بن محمد النيسابوريّ، وسعيد بن القاسم البردعيّ، وأحمد بن محمد بن رميح النّسوي، وجدّه أبي عمرو. وكان ذا عناية تامة بأخبار الصوفية. صنّف [1] لهم سننا، وتفسيرا، وتاريخا [2] وغير ذلك. قال الحافظ عبد الغافر في تاريخه [3] أبو عبد الرحمن شيخ الطريقة في وقته، الموفّق في جميع علوم الحقائق، ومعرفة طريق التصوف، وصاحب التصانيف المشهورة العجيبة في علم القوم. وقد ورث التصوّف عن أبيه وجدّه، وجمع من الكتب ما لم يسبق إلى ترتيبه، حتى بلغ فهرست تصانيفه [4] المائة أو أكثر، وحدّث أكثر من أربعين سنة إملاء وقراءة، وكتب الحديث بنيسابور، ومرو، والعراق والحجاز، وانتخب عليه الحفّاظ الكبار، سمع من: أبيه وجدّه أبي عمرو، والأصمّ، وأبي عبد الله الصّفّار، ومحمد بن يعقوب الحافظ، وأبي جعفر الرازيّ، وأبي الحسن الكارزيّ، والإمام أي بكر الصّبغيّ، والأستاذ أبي الوليد، وابني المؤمّل، ويحيى بن منصور القاضي، وأبي بكر القطيعيّ، وولد في [5] رمضان سنة ثلاثين وثلاثمئة. قلت: وروى عنه الحاكم في تاريخه [6] ، وقال: قلّ ما رأيت من أصحاب المعاملات مثل أبيه، وأمّا هو فإنه صنّف في علوم التصوف. وسمع الأصمّ، وأقرانه، وقيل: ولد سنة خمس وعشرين وثلاثمئة، وكتب بخطّه عن الصّبغي، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمئة. قلت، وروى عنه أيضا أبو القاسم القشيريّ، وأبو بكر البيهقي، وأبو سعيد بن رامش، وأبو بكر محمد بن يحيى المزكّي، وأبو صالح المؤذن، ومحمد بن سعيد التفليسي، وأبو بكر بن خلف، وعلي بن أحمد المدينيّ المؤذن، والقاسم بن الفضل الثقفي، وخلق سواهم [7] قال أبو القاسم القشيريّ: وسمعت أبا عبد الرحمن السّلمي، سأل أبا علي الدقاق: الذّكر أتمّ أم الفكر؟

فقال أبو علي: ما الذي يفتح عليكم به؟ فقال أبو عبد الرحمن: عندي الذّكر أتمّ من

(1) ابن الجوزي: المنتظم 15/ 151.

(2) ابن الصلاح: طبقات 2/ 850، والسبكي: طبقات 4/ 147.

(3) الذهبي: تاريخ الإسلام (ت 57) ص 304، وكتاب عبد الغافر هو: (سياق التاريخ) .

(4) نفسه ص 305.

(5) نفسه ص 304وفي ولادته خلاف وقيل: 325هـ وقيل 333هـ.

(6) تاريخ الإسلام (ت 57) .

(7) نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت