الشافعي: خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها وجمعتها. وقد روي عن الشافعي عدة إصابات في الفراسة [1] .
وعن الشافعي قال: أقدر الفقهاء على المناظرة من عوّد لسانه الرّكض في ميدان الألفاظ، ولم يتلعثم إذا رمقته العيون بالألحاظ [2] .
وعنه قال: بئس الزّاد إلى المعاد، العدوان على العباد.
وعنه قال: العالم يسأل عما يعلم، وعمّا لا يعلم. فيثبّت ما يعلم ويتعلّم ما لا يعلم. والجاهل يأنف من التعليم ويأنف من التّعلّم [3] .
وقال يونس: قال لي الشافعي: ليس إلى السلامة من الناس سبيل. فانظر الذي فيه صلاحك فالزمه [4] .
وعنه قال: ضياع الجاهل قلّة عقله، وضياع العالم أن يكون بلا إخوان، وأضيع منهما من واخى من لا عقل له [5] .
وعنه قال: إذا خفت على عملك العجب، فاذكر رضى من تطلب، وفي أيّ نعيم ترغب، ومن أي عقاب ترهب، فحينئذ يصغر عندك عملك [6] .
وعنه قال: ما رفعت من أحد فوق منزلته، إلا وضع مني بمقدار ما رفعت منه به.
وقال: آلات الرّياسة خمس: صدق اللهجة، وكتمان السرّ، والوفاء بالعهد، وابتداء النّصيحة، وأداء الأمانة [7] .
وقال: من استغضب فلم يغضب، فهو حمار، ومن استرضي، فلم يرض فهو
(1) الذهبي: سير أعلام النبلاء 10/ 40، ومناقب: البيهقي 2/ 136، ولم يذكر ابن النديم بين كتب الشافعي أي كتاب في الفراسة / ص 295.
(2) الذهبي: سير أعلام النبلاء 10/ 41، وابن عساكر 15/ 17/ أ،.
(3) الذهبي: سير أعلام النبلاء 10/ 41، ابن عساكر 45/ 17/ أ.
(4) حلية الأولياء 9/ 122، آداب الشافعي 238، والذهبي: سير النبلاء 10/ 12، تاريخ دمشق 15/ 17أ.
(5) الذهبي: سير النبلاء 10/ 42، وابن عساكر تاريخ 15/ 17/ ب، تهذيب الأسماء واللغات 571، توالي التأسيس 72.
(6) نفسه.
(7) نفسه.