فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 794

452 -عبد الكريم بن محمد [1] بن إسماعيل بن عمر بن سبنك. وأبو الفضل البجليّ، سمع: جده، وابن الصّلت، وعنه ابن بدران الحلواني.

وابن كادش. وكان من علماء الشّافعيّة، توفيّ في ربيع الأوّل.

453 -محمد [2] بن هبة الله بن محمد بن الحسين. الإمام، أبو سهل بن جمال الإسلام أبي محمد الموفّق بن القاضي العلّامة أبي عمر البسطاميّ، ثم النّيسابوريّ. ذكره عبد الغافر فقال: سلالة الإمامة، وقرّة عين أصحاب الحديث، انتهت إليه زعامة الشّافعيّة بعد أبيه، فأجراها أحسن مجرى. ووقعت في أيّامه وقائع ومحن للأصحاب.

وكان يقيم برسم التدريس. لكنّه كان رئيسا دّينا، ذكيا صيّنا، قليل الكلام. ولد سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. وسمع من مشايخ وقته، بخراسان، والعراق، مثل النّصروييّ، وأبي حسّان المزكيّ، وأبي حفص بن سرور. وكان بيتهم مجمع العلماء وملتقى الأئمّة [3] ، فتوفي أبوه سنة أربعين، فاحتفّ به الأصحاب، وراعوا فيه حقّ والده، وقدّموه للرئاسة. وقام أبو القاسم القشيريّ في تهيئة أسبابه، واستدعي الكلّ إلى متابعته، وطلب من السّلطان ذلك فأجيب. وأرسل إليه الخلع، ولقّب بلقب أبيه:

جمال الإسلام، وصار ذا رأي وشجاعة ودهاء، وظهر له القبول عند الخاص والعام، حتى حسده الأكابر وخاصموه، فكان يخصمهم، ويتسلّط عليهم، فبدا له خصوم استظهروا بالسّلطان عليه، وعلى أصحابه. وصارت الأشعريّة مقصودين بالإهانة.

والطّرد والنّفي، والمنع عن الوعظ والتدريس، وعزلوا عن خطابة الجامع [4] . ونبغ من الحنفية، طائفة أشربوا في قلوبهم الإعتزال، والتشّيّع، فخيّلوا إلى وليّ الأمر الإزراء بمذهب الشّافعيّ عموما، وتخصيص الأشعريّة حتى أدّى الأمر إلى توظيف اللّعنة عليهم في الجمع. وامتدّ الأمر، إلى تعميم الطّوائف، باللعن في الخطب. واستعلى أولئك في المجامع، فقام أبو سهل أبلغ قيام، وتردد إلى العسكر في دفع ذلك، إلى أن ورد الأمر

(1) ترجمته في: الذهبي: تاريخ الإسلام (ت 165) ص 400ولم أعثر على ترجمته في مصادر أخرى.

(2) ترجمته في: سير أعلام النبلاء للذهبي 18/ 142، عبد الغافر: المنتخب من السياق 71، 72 (154) ، السبكي: طبقات الشافعية 3/ 390والإسنوي: طبقات 1/ 226.

(3) سير أعلام النبلاء 18/ 143.

(4) سير أعلام النبلاء 18/ 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت