فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 794

الثوّب، وسلّم المبلغ إليها، ثمّ قبضه منها الخازن، وقال له: أنفق هذه الألف منها في عمارة المسجد.

وقال: احفظ هذا الثّوب لكفني لألقى الله فيه [1] .

وكان لا يبالي بأبناء الدّنيا ولا يتضعضع لهم.

وحكي أن السّلطان اجتاز بباب مسجده، فدخل مراعاة له، وكان يصلّي، فما قطع صلاته ولا تكلّف حتى انتهى. فقال السّلطان: في دولتي من لا يخافني ولا يخاف إلّا الله [2] .

وحيث وقع القحط سنة إحدى وستين كان ينصب القدور ويطبخ، ويحضر كلّ يوم ألف منّا من الخبز، ويطعم الفقراء.

وكان في الخريف يتخذ الجباب، والقمص والسّراويلات للفقراء، ويجهز بنات الفقراء، ورفع الأعشار من أبواب نيسابور. من بلده، وأمر بفتح الباب وإعطاء المياه من يحب، وتقدّر نحو الألف [قرية] وفي آخرها النون وهي قرية، من قرى طبسين بين نيسابور وأصبهان. وكان متهجدا يقوم الليل ويصوم النهار، ويلبس الخشن من اللباس.

توفي رحمه الله يوم الجمعة، السابع والعشرين من ذي القعدة، رضي الله عنه.

472 -طاهر [3] بن أحمد بن عليّ بن محمود.

أبو الحسين، القاينيّ الفقيه الشّافعيّ.

نزيل دمشق.

حدّث عن أبي الحسن بن رزقويه، وأبي الحسن الحمّاميّ المقرىء، وأبي طالب يحي الدّسكريّ، ومنصور بن نصر السّمرقنديّ الكاغديّ.

روى عنه نصر المقدسيّ، وأبو طاهر الحنّائيّ، وأبو الحسن بن الموازينيّ، وهبة الله بن الأكفانيّ، ووثّقه وآخرون.

(1) السبكي: طبقات الشافعية 4/ 300، سير أعلام النبلاء 18/ 266.

(2) المنتظم: 16/ 135.

(3) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 5/ 1211، الإسنوي: الطبقات 2/ 408، ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 761.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت