وقال الحسين بن محمد الكتبي: توفيّ بفوشنج في شوّال [1] . وفوشنج، ويقال بالباء، مدنية صغيرة (بشين معجمة) على سبعة فراسخ من هراة رحمه الله تعالى.
480 -عليّ بن الحسن بن عليّ بن أبي الطّيب. الرئيس الأديب، أبو الحسن، الباخرزيّ [2] الشاعر مصنّف «دمية القصر» . كان واحدا في فنّه.
تفقّه في مذهب الشّافعيّ، ولازم أبا محمد الجوينيّ، ثم شرع في الأدب، وأقبل على الكتابة والإنشاء، واختلف إلى ديوان الرسائل، وتنقّلت به الأحوال، وعجائب في أسفاره، وسمع الحديث وألّف كتاب (دمية القصر) ، وهو ذيل (ليتيمة الدهر) للثعالبي في الشّعراء، ذكر فيه خلقا كثيرا، وقد وضع على كتابه: أبو الحسن عليّ بن زيد البيهقيّ كتابا سمّاه (وشاح الدّمية) ، كذا سمّاه أبو سعد السمّعانيّ في (الذّيل) . وسمّاه العماد في كتاب (الخريدة) ، شرف الّدين عليّ بن عليّ بن الحسين البيهقيّ.
وللباخرزيّ ديوان شعر كبير منه [3] :
يا فالق الصّبح من لألاء غرّته [4] ... وجاعل اللّيل من أصداغه سكنا
بصورة الوثن استعبدتني وبها ... فتنتني وقديما هجت لي شجنا
لا عزو أن أحرقت نار الهوى كبدي ... فالنّار حقّ على من يعبد الوثنا
قتل بباخرز، وهي ناحية من نواحي نيسابور، وذهب دمه هدرا في شهر ذي القعدة.
(1) ابن الجوزي: المنتظم 16/ 169، والأنساب 5/ 264 «وعند ابن الجوزي فوشيخ» وبوشنج، أنه توفي في سنة 467هـ بشهر شوال، وولادته في سنة 374هـ «المنتظم 16916» .
(2) ترجمته في: ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 809، الذهبي: سير النبلاء 18/ 63، 364، ابن خلكان: وفيات الأعيان 3/ 387العبر 3/ 265، السبكي: طبقات الشافعية 5/ 257256، ابن العماد: شذرات الذهب 3/ 327، ابن كثير: البداية والنهاية 12/ 112 حاجي خليفة: كشف الظنون 761، 1103، ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة 5/ 99، الإسنوي: الطبقات 1/ 236234ياقوت: معجم البلدان 1/ 316، هدية العارفين للبغدادي 1/ 692، معجم الأدباء 13/ 4833: ياقوت.
(3) الأبيات في: ياقوت: معجم الأدباء 13/ 48، وابن خلكان: وفيات الأعيان 3/ 388.
(4) غرّته: بياض في جبين الفرس، والمراد وجهه.