وله شعر مليح.
توفي بنيسابور [1] ، في جمادى الآخرة، وعاش بعده أخوه تسع عشر سنة.
وقد قال الواحديّ في مقدمّة (البسيط) [2] : وأظنني لم آل جهدا في إحكام أصول هذا العلم على حسب ما يليق بزماننا. إلى أن قال: فأمّا اللّغة فقد درستها على أبي الفضل أحمد بن محمد بن يوسف القروضّي، وكان قد خنق التّسعين في خدمة الأدب، وروى عن: أبي منصور الأزهري كتاب (التّهذيب) . وأدرك العامريّ، وجماعة.
وسمع أبا العبّاس الأصّم، وله مصنّفات كبار. وقد لازمته سنين. وأخذت التّفسير عن الثعلبي والنّحو عن أبي الحسن عليّ بن محمد بن إبراهيم الضّرير، وكان من أبرع أهل زمانه في لطائف النحو وغوامضه، علّقت عنه قريبا من مائة جزء في المسائل المشكلة.
وسمعت منه أكثر مصّنفاته. وقرأت القراءآت على جماعة، سمّاهم وأثنى عليهم.
وقد قال الواحديّ كلمة تدلّ على حسن نقيبته فيما نقله أبو سعد السّمعاني، في كتاب (التذكرة) له في ذكر الواحديّ.
قال: وكان حقيقا بكل احترام وإعظام، ولكن كان فيه بسط اللّسان في الأئمة المتقدّمين [3] ، حتى سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن بشار بنيسابور مذاكرة يقول: كان عليّ ابن أحمد الواحديّ يقول: صنّف أبو عبد الرحمن السّلّمي كتاب (حقائق التفسير) ، ولو قال: إنّ ذاك تفسير للقرآن لكفر به.
قلت: صدق والله.
483 -محمد بن أحمد [4] الشيخ أبو الفضل التمّيميّ المروزيّ.
أحد أئمّة مرو ورؤسائها.
سمع: الحسين بن عليّ المنصوريّ.
روى عنه: زاهر ووجيه ابنا الشّحّاميّ.
(1) معجم الأدباء 12/ 258، البداية والنهاية 11412.
(2) كتاب البسيط 16مجلدا في التفسير معجم الأدباء: ياقوت 5712.
(3) ابن العماد: شذرات 2303، ابناه الرواة: القفسطي «2232» .
(4) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 4/ 13، الإسنوي الطبقات 1/ 312، ابن الصلاح:
طبقات فقهاء الشافعية 2/ 836.