فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 794

تفقّه بشيراز على: أبي عبد الله [1] بن البيضاويّ، وعلى: أبي أحمد عبد الوهّاب بن رامين.

وقدم البصرة، فأخذ عن الجزري. ودخل بغداد في شوّال سنة خمس عشرة وأربعمئة، فلازم القاضي أبا الطّيّب وصحبه، وبرع في الفقه حتّى ناب عن أبي الطّيب، ورتّبه معيدا في حلقته. وصار أنظر أهل زمانه.

وكان يضرب به المثل في الفصاحة. وسمع من: أبي عليّ بن شادان، وأبي الفرج محمد بن عبد الله الخرجوشيّ.

وأبي بكر البرقانيّ، وغيرهم.

وحدّث ببغداد، وهمذان، ونيسابور.

روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو الوليد الباجيّ، وأبو عبد الله الحميديّ وأبو القاسم بن السّمرقنديّ، وأبو البدر إبراهيم بن محمد الكرخيّ، ويوسف بن أيّوب الهمذانيّ، وأبو نصر أحمد بن محمد الطّوسي، وأبو الحسن بن عبد السّلام، وطوائف سواهم.

وقرأت بخطّ ابن الأنماطيّ أنّه وجد بخطّه قال: أبو علي الحسن بن أحمد الكرمانيّ الصّوفي، يعني الذي غسّل الشّيخ أبا اسحاق، سمعته يقول: ولدت سنة ثلاث وتسعين وثلاثمئة، ودخلت بغداد سنة ثمان عشرة، وله ثمان وعشرون سنة. ومات ولم يخلّف درهما، ولا عليه درهم. وكذلك كان يقضي عمره.

قال أبو سعد السّمعاني [2] : أبو اسحاق إمام الشّافعيّة والمدّرس بالنّظاميّة، وشيخ الدّهر وإمام العصر. رحل الناس إليه من البلاد، وقصده من كل الجوانب، وتفرّد بالعلم الوافر، مع السّيرة الجميلة، والطّريقة المرضيّة. جاءته الدّنيا صاغرة فأباها، واقتصر على خشونة العيش أيّام حياته [3] .

(1) في المنتظم لابن الجوزي: (على أبي الفرج ابن البيضاوي) 16/ 228وكذلك في الأنساب 9/ 361.

(2) السمعاني الأنساب 9/ 361، النووي: تهذيب الأسماء 2/ 173، ابن الصلاح: طبقات 1/ 303.

(3) تهذيب الأسماء واللغات 2/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت