فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 794

أبو عبد الله، الأزجيّ الفقيه الشافعي تلميذ أبي الطيّب الطبري. علّامة، مدقّق، زاهد متعبّد. ولي قضاء الحريم مدة. ودرّس وأفتى، وحدّث عن عبد الملك بن بشران.

توفي في شعبان عن ستّ وسبعين سنة.

516 -عبد الله بن [1] عبد الكريم بن هوازن الإمام أبو سعد بن القشيري.

كان أكبر أولاد الشيخ، وكان كبير الشأن في السلوك والطريقة، ذكيّا أصوليا، غزير العربية.

سمع: أبا بكر الخبريّ، وأبا سعيد الصيرفي، وهذه الطبقة.

ومولده سنة أربع عشرة وأربعمئة، وقدم بغداد مع أبيه.

وسمع من: أبي الطيب الطبري، وأبي محمد الجوهري.

قال السمعاني: كان رضيع أبيه في الطريقة، وفخر ذويه، وأهله على الحقيقة. ثم بالغ في تعظيمه في التصوّف، والأصول، والمناظرة، والتفسير.

قال: وكان [كلّ] أوقاته ظاهرا مستغرقا في الطهارة، والاحتياط فيها، ثم في الصلوات، والمبالغة في وصل التكبير [2] ، وباطنا في مراقبة الحق، ومشاهدة أحكام الغيب، لا يخلو وقته، من تنفّس الصّعداء، وتذكّر البرحاء، وترنّم بكلام منظوم، أو منثور، يشعر بتذكّر وقت مضى، وتأسّف على محبوب مرّ وانقضى.

وكان أبوه يعاشره معاشرة الإخوة، وينظر إلى أحواله بالحرمة.

روى عنه: ابن أخته عبد الغافر بن إسماعيل الفارسيّ، وابن أخيه هبة الرحمن، وعبد الله بن الفراوي، وعائشة بنت أحمد الصّفار، وجماعة.

وذكر عبد الغافر أن خاله أصابته علّة، احتاج في معالجتها إلى الأدوية الحارّة، فظهر به عدة من الأمراض الحادّة، وامتدّت مدة مرضه ستة أشهر، إلى أن ضعف ومات في

(1) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 3/ 206، الإسنوي: الطبقات 2/ 316، ابن الصلاح:

طبقات فقهاء الشافعية 2/ 790، وسير أعلام النبلاء 18/ 562، شذرات الذهب 3/ 354، المنتخب من السياق 283 (رقم 934) .

(2) تواصل قوله: الله أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت