سادس ذي القعدة، قبل أمّه بأربع سنين، وهي فاطمة بنت الدّقاق [1] .
قال عبد الغافر: هو أكبر الأخوة، من لا ترى العيون مثله في الدّهور، ذو حظّ وافر من العربية، وحصّل الفقه وبرع في علم الأصول، بطبع سيّال، وخاطر إلى مواقع الإشكال، ميّال سبّاق إلى درك المعاني، وقّاف على المدارك والمباني [2] .
وأمّا علوم الحقائق فهو فيها يشق الشعر [3] قلت: وطوّل ترجمته.
517 -عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر.
ابن الصّباغ [4] الفقيه (أبو نصر) البغداديّ، الشافعي. فقيه العراق، ومصنّف كتاب (الشامل) ، كان يقدّم على الشيخ أبي إسحاق في معرفة المذهب.
ذكره السّمعاني فقال: ومن جملة التصانيف التي صنّفها: (الشامل) و (الكامل) ، و (تذكرة العالم) و (الطريق السالم) [5] .
قال: وكان يضاهي أبا إسحاق، وكانوا يقولون: هو أعرف بالمذهب من أبي إسحاق، وكانت الرحلة إليهما، في المختلف والمتفق.
قال: وكان أبو نصر، حجة ثبتا، ديّنا خيّرا، ولي النّظاميّة بعد أبي إسحاق، وكفّ بصره في آخر عمره [6] .
وحدّث بجزء ابن عرفة، عن محمد بن الحسين القطان، وسمع أيضا أبا علي ابن شاذان.
(1) ترجمتها في: المنتخب من السياق 419، 420 (رقم 1431) .
(2) المنتخب من السياق 283.
(3) المنتخب من السياق 283.
(4) ابن خلكان: وفيات الأعيان 3/ 217، السبكي: طبقات الشافعية 5/ 122، 134، ابن تفري بردي: النجوم الزاهرة 5/ 119، ابن كثير: البداية 12/ 126، ابن الأثير، الكامل 8/ 437، ابن العماد: شذرات الذهب 3/ 355، حاجي خليفة: كشف الظنون 104، 389، 1025، 1114، 1381، ونكث الهميان 193، والأعلام للزركلي 4/ 10، الإسنوي: الطبقات 2/ 237230، ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 778، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 229.
(5) ابن الجوزي: المنتظم 16/ 237.
(6) السبكي: طبقات الشافعية الكبرى 3/ 231.