فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 794

بالمدرسة النّظامية ببلخ. حسن الأخلاق، ظهرت له الحشمة التامة، حتى صار من أهل الرّدة.

وكانت له مروءة وإحسان. وتفقّد للفقراء، وسعيّ جميل في الحقوق.

سمع بنيسابور: علي بن محمد الطرّازيّ، وعبد الرحمن النّصروييّ، وجدّه أبا منصور عبد القاهر البغدادي. روى لنا عنه: أبو القاسم بن السمرقندي. وعبد الوهاب الأنماطيّ، والمبارك بن خيرون الوزّان. سمعوا منه لما حجّ.

وثنا عنه بهراة: أبو شجاع البسطاميّ، وببلخ: أخوه أبو الفتح، محمد البسطامي [1] .

557 -محمد بن الحسين [2] بن عبد الله بن إبراهيم. الوزير ظهير الدين أبو شجاع الرّوذراوري.

وزر للمقتدي بالله بعد عزل عميد الدولة، منصور ابن جهير سنة ست وسبعين وصرف سنة أربع وثمانين، وأعيد ابن جهير.

ولما عزل قال:

تولّاها وليس له عدوّ ... وفارقها وليس له صديق

ثم إنه حج وجاور بالمدينة إلى أن مات بها كهلا. وكان ديّنا عالما، من محاسن الوزراء.

قال العماد الكاتب: لم يكن في الوزراء من يحفظ أمر الدين، والشرع مثله، وكان عصره أحسن العصور، رحمه الله.

قال صاحب (المرآة) : ولمّا ولي وزارة المقتدي، كان سليما من الطمع في المال، لأنه كان يملك ستمائة ألف دينار، فأنفقها في البرّ، والصدقات.

وقال أبو جعفر الخرقيّ: كنت أنا واحدا من عشرة نتولى إخراج صدقاته، فحسبت ما خرج على يديّ، فكان مائة ألف دينار.

(1) ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 789.

(2) ترجمته في: ابن خلكان: وفيات الأعيان 5/ 134، الصفدي: الوافي 3/ 3، السبكي: طبقات الشافعية 4/ 140136، الزركلي: الأعلام 6/ 101ابن كثير: البداية والنهاية 12/ 150، ابن الأثير: الكامل 8/ 505، وبيت الشعر في: خريدة القصر 1/ 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت