الإمام (أبو المظفّر) السّمعاني المروزيّ، الفقيه الحنفي، ثم الشافعي.
تفقه على والده الإمام أبي منصور حتى برع في مذهب أبي حنيفة وبرز على أقرانه [1] .
وسمع: أباه، وأبا غانم [2] بن علي الكراعيّ وهو أكبر شيوخه، وأبا بكر [3] الترابي.
وبنيسابور أبا صالح المؤذن، وجماعة. وبجرجان: أبا القاسم الخلّال.
وببغداد عبد الصمد بن المأمون، وأبا الحسين بن المهتدي بالله.
وبالحجاز أبا القاسم سعد بن عليّ، وأبا علي الشافعي، وطائفة سواهم.
قال حفيده الحافظ أبو سعد: نا عنه عمّي الأكبر، وعمر بن محمد السرخسيّ. وأبو نصر بن محمد بن محمد بن يوسف الفاشانيّ [4] ، ومحمد بن أبي بكر السّنجيّ، وإسماعيل بن محمد التميمي الحافظ. أبو القاسم، وأبو نصر أحمد بن عمر الغازيّ، وأبو سعد البغدادي، وجماعة كثيرة سواهم.
ودخل بغداد في سنة إحدى وستين وأربعمئة، وسمع الكثير بها، واجتمع بأبي إسحاق الشيرازي، وناظر أبا نصر بن الصباغ في مسألة.
وانتقل إلى مذهب الشافعي [5] . وسار إلى الحجاز في البريّة. وكان الرّكب قد انقطع لاستيلاء العرب عليه، فقصد مكة في جماعة، فأخذوا، وأخذ جدّي معهم، ووقع إلى حلل العرب، وصبر إلى أن خلّصه الله، وحملوه إلى مكة، وبقي بها في صحبة الشيخ أبي القاسم الزنجاني [6] .
وسمعت محمد بن أحمد المدينيّ، يحكي عن الحسين بن الحسن الصوفي، المروزيّ، عن أبي المظفّر السمعاني. قال: لما دخلت البادية انقطعت، وقطعت العرب علينا الطريق، وأسرنا، وكنت أخرج مع جمالهم أرعاها، وما قلت لهم: أني أعرف شيئا من العلم. فاتّفق أنّ مقدّم العرب أراد أن يزوّج ابنته من رجل. فقالوا:
(1) انظر ابن الجوزي: المنتظم 17/ 37.
(2) هو: أحمد بن علي بن الحسين الكراعي، أبو غانم / الأنساب 10/ 374.
(3) هو: محمد بن عبد الصمد الترابي، أبو بكر / السبكي: طبقات الشافعية 5/ 335.
(4) الفاشاني: نسبة إلى قرية من ناحية مرو اسمها فاشان / الأنساب 9/ 225، 226.
(5) ابن الجوزي: المنتظم 17/ 37، التدوين في أخبار قزوين 4/ 118.
(6) التدوين في أخبار قزوين 4/ 118.