قال: فو الله ما أحسّ ما أنتم فيه من الحرّ ولا من البرد.
وقال ابن الأكفانيّ: توفي بمصر في السادس والعشرين من ذي الحجة [1] .
577 -المبارك [2] بن محمد بن عبيد الله.
أبو الحسين بن السواديّ [3] الواسطي الفقيه. نزيل نيسابور.
قال السمعاني: شيخ كبير فاضل، من أركان الفقهاء المكثرين، الحافظين للمذهب والخلاف. تفقّه بواسط وقدم بغداد، فتفقّه على القاضي أبي الطيب.
وكان قويّ المناظرة ينقل بطريقة العراقيين.
درّس بالمدرسة الشطبيّة [4] بنيسابور، وكان متجملا قانعا.
وقد سمع الحديث بواسط، والبصرة، وبغداد، ومصر. وأضرّ في آخر عمره، وسرقت أصوله.
سمع: أبا علي بن شاذان، وأبا عبد الله بن نظيف.
روى عنه: طاهر بن مهدي الطبري بمرو، وإسماعيل الحافظ بإصبهان، وشافع بن علي بنيسابور.
وكان يلقي الدّرس، فتوفي فجأة في ربيع الآخر، وله سبع وثمانون سنة. وقال السمعاني [5] : فيما انتخب لولده: هو إمام فاضل، ومفت صلب، عديم النظير، ورع، حسن السيرة، متجمّل، قانع بقليل من التجارة.
ثنا عنه: عبد الخالق بن زاهر، وعمر بن الصّفار. وجماعة.
578 -محمد بن علي [6] بن عبد الواحد بن جعفر أبو غالب بن الصباغ البغدادي.
(1) كانت وفاته في شهر ذي الحجة من سنة اثنتين وتسعين وأربعمئة / / ابن الصلاح: طبقات 2/ 610، وورّخ المقريزي وفاته في 18ذي الحجة أيضا، / اتعاظ الحنفا 3/ 24.
(2) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 5/ 31231، ابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 833.
(3) السوادي: نسبة إلى السواد: أي سواد العراق / الأنساب لابن السمعاني 7/ 180.
(4) ابن الصلاح: طبقات 2/ 833.
(5) الذهبي: تاريخ الإسلام (ترجمة رقم 86) ص 132، والسمعاني: الأنساب 7/ 180.
(6) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 4/ 192، وابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية