وسمع من القاضي أبي عبد الله الحسن بن محمد الفلّاكي، وأبي طالب الدّسكريّ [1] ، وأبي طالب عبد الله بن عمر الشّاذني، وعبد القاهر بن طاهر البغداديّ، والحسن بن عليّ بن معروف الزّنجانيّ، وجماعة.
قال شيرويه: كان فقيها، متقنا، رحلت إليه مع ابن شهردار، وسمعنا منه بزنجان.
قلت: وروى عنه: سعيد بن أبي شكر بإصبهان، والحافظ محمد بن طاهر، وأبو طاهر السّلفيّ، ولا أعلم متى توفيّ لكنّه حدّث في هذا العام. وكان شيخ ناحيته ومسندها، ومفتيها.
تفقّه بأبي الطيّب الطبريّ، وسمع (مسند الإمام أحمد) من: الفلاكيّ سنة نيّف وعشرين، بسماعه من القطيعيّ وسمع (مسند أبي يعلى) من أبي عليّ المعروفيّ، صاحب ابن المقرىء، وسمع (غريب أبي عبيد) من ابن هارون التّغلبيّ، عن عليّ بن عبد العزيز عنه.
وقرأ لأبي عمرو علي بن الصّقر، صاحب زيد بن أبي بلال. وكانت الرّحلة إليه، ومدار الفتيا عليه [2] .
ورأيت له ترجمة، بخط الحافظ عبد الغني سمعها من أبي طاهر السّلفيّ فيها بعض ما قدّمنا، وأنّه تلا بحرف أبي عمرو علي بن الحسن بن علي بن الصقر الكاتب، وقرأ كتاب «المرشد» على مؤلّفه أبي يعلى بن السّرّاج. وتلا عليه بما في «المرشد» من الروايات. وكتب بنيسابور «تفسير إسماعيل الضرير» عنه.
وسمع من أبي علي بن باكويه، الشيرازي.
وكانت [3] الرحلة إليه لفضله وعلوّ إسناده، سمعته يقول: أفتى من سنة تسع وعشرين، وقيل لي عنه: إنّه لم يفت خطأ قطّ، وأهل بلده يبالغون في الثناء عليه، الخواصّ والعوامّ، ويذكرون ورعه، وقلّة طمعه [4] .
(1) الدّسكريّ: نسبة إلى الدّسكرة وهي قريتان، إحداهما على طريق خراسان يقال لها دسكرة الملل وهي قرية كبيرة تنزلها القوافل، وقرية أخرى من أعمال نهر الملك ببغداد على خمسة فراسخ.
(الأنساب 5/ 311، 312) .
(2) السبكي: طبقات الشافعية الكبرى 2/ 160، 6/ 34.
(3) ابن الصلاح: طبقات 2/ 715.
(4) الذهبي: تاريخ الإسلام / ترجمة 355/ ص 314.