يوسف بن تاشفين سلطان مراكش فبلغه نعيه.
ثم إنّه عاد إلى وطنه بطوس [1] .
وصنّف التّصانيف [2] : (البسيط) ، (والوسيط) ، و (الوجيز) ، و (الخلاصة في الفقه) و (إحياء علوم الدين) .
وفي الأحوال «المستصفى» و (المنخول واللّباب) و (بداية الهداية) و (كيمياء السّعادة) و (المأخذ) و (التحصين) و (المقدمة) و (إلجام العوام) و (الردّ على الباطنيّة) و (الاقتصاد في اعتقاد الأوائل) و (جواهر القرآن) و (الغاية القصوى) و (فضائح الإباحية) و (عود الدّور) .
وله: (المنجل في علم الجدل) و (مشكاة الأنوار) و (المنقذ من الضّلال) و (حقيقة القولين) وغير ذلك من الكتب.
وقال ابن النّجار في تاريخه [3] : الغزّالي إمام الفقهاء على الإطلاق، وربّانيّ الأمّة بالإتفاق، ومجتهد زمانه وعين أوانه، برع في المذهب والأصول والخلاف والجدل والمنطق، وقرأ الحكمة والفلسفة وفهم كلامهم وتصدى للرد عليهم، وكان شديد الذّكاء قويّ الإدراك ذا فطنة ثاقبة، وغوص على المعاني حتى قيل: إنّه ألّف كتابه (المنخول) فلما رآه أبو المعالي قال [4] : دفنتني وأنا حيّ فهلّا صبرت حتى أموت؟ لأنّ كتابك غطّى على كتابي.
ثم روى ابن النجار بمسنده أنّ والد الغزّاليّ كان رجلا من أرباب المهن [5] يغزل الصّوف ويبيعه في دكّانه بطوس، فلمّا احتضر أوصى بولديه محمد وأحمد إلى صديق له صوفيّ صالح، فعلّمهما الخطّ، وفني ما خلّف لهما أبوهما، وتعذّر عليهما القوت.
فقال: أرى لكما أن تلجآ إلى المدرسة كأنكما طالبين للفقه، عسى أن يحصل لكما مقدار قوتكما ففعلا ذلك.
(1) نفسه.
(2) نفسه 5/ 13، والذهبي: سير أعلام النبلاء 19/ 323، 324، 334، آداب اللغة 3/ 97، وفيات الأعيان 1/ 463.
(3) الذهبي: سير أعلام النبلاء 19/ 335، المنتظم لابن الجوزي 17/ 125.
(4) ابن الجوزي: المنتظم 17/ 125.
(5) الذهبي: سير أعلام النبلاء 19/ 335.