فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 794

سفيان بن عيينة، ومسلم بن خالد، وسعيد بن سالم وعبد المجيد بن عبد العزيز، وشيوخ أهل مكة يصفون الشافعي، ويعرفونه من صغره، مقدّما عندهم بالذكاء، والعقل والصيانة، ويقولون: لم نعرف له صبوة [1] وقال يحيى بن سعيد القطان، حين عرض عليه كتاب الرسالة للشافعي: ما رأيت أعقل، أو أفقه منه [2] . وقال الزعفراني: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: أنا أدعو للشافعي في صلواتي منذ أربعين سنة [3] رواه البيهقي، وقال ابن أبي حاتم: ثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال: أخبرت عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال: إني لأدعو الله عز وجل للشافعي، في دبر كل صلاة، أو في كل يوم، يعني لما فتح الله عز وجل عليه من العلم، ووفقه للسداد فيه [4] . وقد روى البيهقي وغيره، أن يحيى القطان لما عرض عليه كتاب الرسالة للشافعي قال: ما رأيت أعقل أو أفقه منه [5] . وقال الزعفراني: لما قرأ عبد الرحمن بن مهدي كتاب الرسالة، قال: ما أطيب أن يكون في هذه الأمة اليوم مثل هذا الرجل: أو أن الله خلق مثل هذا الرجل [6] . حكاه الآبري عن الزعفراني وقال أبو جابر الرازي: ثنا حماد بن زاذان، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: إذا رأيت المصري، والخراساني يحبّ الشافعي، فاعلم أنه صاحب سنّة [7] . رواه ابن غانم في كتاب المناقب، بسنده إلى أبي حاتم، وقال زكريا الساجي: حدثني محمد بن إسماعيل قال: سمعت مصعب الزبيري يقول: قال لي محمد بن الحسن: إن كان أحد يخالفنا يوما فيثبت خلافه علينا فالشافعي. فقيل له: لم؟ قال لتأنّيه ولتيقّنه في السؤال والاستماع [8] ، وقال محمد بن الحسن: إن تكلم أصحاب الحديث يوما، فبلسان الشافعي يتكلمون [9] . وقال أبو حسان الحسن بن عمار الزيادي: كنت في دهليز

(1) مناقب البيهقي 2/ 243، توالي التاسيس 5554، ومناقب الرازي ص 20.

(2) الخطيب: تاريخ بغداد 2/ 67، مناقب البيهقي 1/ 233.

(3) الرازي: الجرح والتعديل 7/ 202، مناقب البيهقي 10/ 233، والذهبي: سير النبلاء 10/ 86.

(4) مناقب البيهقي 1/ 233.

(5) الذهبي: سير النبلاء 10/ 15، مناقب البيهقي 1/ 233.

(6) ابن خلكان: وفيات الأعيان 4/ 164.

(7) لم أعثر على سنده.

(8) مناقب البيهقي 1/ 160.

(9) النووي: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت