الملقّب فخر الإسلام، كان فقيه وقته، دخل نيسابور صحبة الشّيخ أبي إسحاق، وتكلّم في مسألة بين يدي إمام الحرمين، وتعيّن في الفقه ببغداد بعد أستاذه أبي إسحاق.
وانتهت إليه رئاسة الطّائفة الشّافعيّة، وصنّف تصانيف حسنة، من ذلك: كتاب:
«حلية العلماء» [1] في المذهب. ذكر فيه مذهب الشّافعيّ، ثم ضمّ إلى كلّ مسألة اختلاف الأئمّة فيها، وسماه «المستظهريّ» لأنّه صنّفه للإمام المستظهر بالله [2] .
وصنّف أيضا في الخلاف، وولي تدريس النّظاميّة ببغداد بعد شيخه، وبعد ابن الصّباغ، والغزّاليّ، ثم وليها بعد موت إلكيا الهرّاسي سنة أربع وخمسمائة في المحرم.
ودرّس بمدرسة تاج الملك وزير ملكشاه.
وتوفيّ في الخامس والعشرين من شوّال [3] ، ودفن مع شيخه أبي إسحاق في قبر واحد.
وقيل: دفن إلى جانبه وكان أشعريا أصوليا [4] ، صنّف عقيدة.
640 -محمد [5] بن أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق.
الرئيس أبو المظفّر الأمويّ، المعاويّ، الأبيورديّ اللّغويّ الشّاعر، من أولاد عنبسة ابن أبي سفيان بن حرب بن أميّة [6] .
(1) نشرت منه مؤسسة الرسالة ودار الأرقم: قسم العبادات في ثلاثة أجزاء صغيرة، بتحقيق الدكتور ياسين درادكة سنة 1980بعنوان: «حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء» .
(2) ابن خلكان: وفيات الأعيان 4/ 219.
(3) جاء في كتاب (تبيين كذب المفتري 307) أن وفاته سنة سبع وسبعين وخمسمائة، وهذا خطأ.
(4) قال أبو الحسن ابن الخلّ: كان الإمام فخر الإسلام أبو بكر الشاشي مبرزا في علم الشرع، عارفا بالمذهب، حسن الفتيا، جيد النظر. وقال ابن الصلاح ومن تصانيفه «المستظهري» الكتاب المشهور في المذهب، وقال ابن خلكان: وتولى التدريس بالمدرسة النظامية بمدينة بغداد سنة أربع وخمسمائة. وفيات الأعيان 4/ 220، وابن الصلاح 1/ 9085.
(5) ترجمته في: ابن كثير: البداية والنهاية 12/ 176، ابن خلكان: وفيات الأعيان 4/ 449494، ياقوت: معجم الأدباء 17/ 234، ابن الجوزي: المنتظم 17/ 135، ابن الأثير: الكامل 10/ 175، السبكي: طبقات الشافعية 6/ 8481، الصفدي: الوافي بالوفيات 2/ 91، 93، ابن العماد: شذرات الذهب 4/ 2018، البغدادي: هدية العارفين 2/ 81، الذهبي: تذكرة الحفاظ 1241، وابن الصلاح: طبقات فقهاء الشافعية 2/ 840.
(6) انظر نسبه في: ياقوت: معجم الأدباء 17/ 234.