قرأ بالرّوايات على أبي عليّ غلام الهرّاسيّ، وأخذ عن أبي القاسم الهذليّ.
وروى عنه كتاب (الكامل) تأليفه. دخل إلى بغداد سنة إحدى وستّين.
وسمع أبا جعفر بن المسلمة، وابن المأمون، وأبا الحسين بن المهتدي بالله.
قال ابن السّمعانيّ: قرأ عليه عالم من الناس، ورحل إليه من الأقطار، وسمعت عبد الوهّاب الأنماطيّ، نسب أبا العزّ القلانسيّ إلى الرّفض، وأساء الثّناء عليه.
قال أبو سعد السّمعانيّ: ثم وجدت لأبي العزّ أبياتا في فضيلة الجماعة.
وقال الحافظ ابن ناصر: ألحق سماعه في جزء من كتاب (هاآت الكناية) لابن أبي هاشم، من أبي عليّ بن الشاهد بعد أن لم يكن سماعه فيه.
وقال أبو سعيد: سمعت أبا بكر المبارك بن غالب المفيد يقول: قرأ ابن ميمون صبيّا كان يسمع معنا، على أبي العزّ القلانسيّ، وما كان يحسن أن يقرأ، فكتب له بخطّه، قرأ عليّ فلان، وجوّد، فقلنا له: كيف جوّد القراءة؟ قال: يا سيدي جوّد المذهب.
وقال ابن النّجار: سمعت أبا العبّاس أحمد بن البندنيجيّ يقول: سألت شيخنا أبا جعفر أحمد بن أحمد بن القاصّ. هل قرأت على أبي العزّ القلانسي؟ فقال: لمّا قدم القلانسيّ إلى بغداد أردت أن أقرأ عليه، فطلب مني ذهبا فقلت له: والله إني قادر على ما طلبت منّي، ولكن لا أعطيك على القرآن أجرا. ولم أقرأ عليه.
وقال السّلفيّ: سألت الحوزيّ عن أبي العزّ بن بندار فقال: هو أحد الأئمّة الأعيان في علوم القرآن. قرأ عليه غلام الهرّاسيّ، وبرع في القراءات، وسمع من جماعة، وهو جيد النّقل، ذو فهم فيما يقوله.
وقال أبو سعد السّمعانيّ: أنشدنا سعد الله بن محمد المقرىء بالدّسكرة، أنشدنيّ أبو العزّ لنفسه [1] : [من الخفيف] :
إنّ من لم يقدّم الصّديقا ... لم يكن لي حتّى الممات صديقا
والّذي لا يقول قولي في ... الفاروق أنوي لشخصه تفريقا
قلت: قرأ عليه بواسط: أبو محمد سبط الخياط، وأبو الفتح المبارك بن زريق
(1) الأبيات في: ابن الجزري: طبقات القراء 2/ 128، والذهبي: سير أعلام النبلاء 19/ 497، اللسان 5/ 144.