فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 794

الإصبهانيّ الفقيه، نزيل بغداد، ولي تدريس النّظاميّة إلى أن مات.

وكان غزير الفضل وافر العقل مليح الإيراد حسن الوعظ.

سمع القاسم بن الفضل الثقفيّ.

روى عنه: أبو المعمّر الأنصاريّ وغيره.

وتوفيّ في خامس شوّال، ودفن بجنب الشيخ أبي إسحاق رحمه الله.

وقال أبو الفرج [1] : وعظ بجامع القصر وكان يقول: أنا في الوعظ مبتدىء. غير أنّه أنشأ خطبا كان يذكرها في مجالس وعظه وينظم فيها مذهب الأشعريّ، فنفقت على البغداديّين. وقال على أصحاب الحديث والحنابلة فاستلب عاجلا.

قال ابن عساكر وقد روى عنه (حديثا) وأظهر أهل بغداد عليه من الجزع ما لم يعهد مثله.

قال أبو المعمّر الأنصاريّ: لم تر عيناي مثله. وقال ابن عساكر: كان ممّن يملأ العين جمالا والأذن بيانا، ويربى على أقرانه في النّظر، لأنّه كان أفصحهم لسانا.

وقيل: إنّه سئل ما علامة قبول صوم رمضان؟ قال: أن تموت في شوّال قبل الثلثين يزد في الأعمال.

قال: مات في سادس شوّال بعد صومه رمضان، ودفن بجنب [2] الشّيخ أبي إسحاق رحمهما الله تعالى.

694 -عبد الله بن محمد بن عليّ بن الحسن.

أبو المعالي، عين القضاة الميانجيّ [3] ، من أهل همذان، إمام علّامة وشاعر مفلق، وكان يضرب به المثل في الذّكاء والفضل، وكان يتكلّم بإشارات الصّوفيّة [4] ، وله

(1) انظر: ابن الجوزي: المنتظم 17/ 266.

(2) انظر: ابن الجوزي: المنتظم 17/ 266.

(3) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 7/ 130128، البغدادي: هدية العارفين 1/ 455، حاجي خليفة: كشف الظنون 901، الإسنوي: طبقات: 32/ 405، ابن الصلاح: طبقات الفقهاء الشافعية 2/ 795.

(4) أخذ عن عمر الخيام وأحمد الغزالي فكر الصوفية وطرقها فصلب في همذان. البيهقي: تاريخ الحكماء 125123، إيضاح المكنون 2/ 453.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت