فوقفت على الباب فسمعته يلطم ويقول: يا حسرتي على ما فرّطت بحق الله، وجعل يتلو ويردّد هذه الكلمة إلى أن مات رحمه الله في سنة سبع وعشرين بهمذان.
وكان قد توجّه [1] رسولا من قبل السّلطان إلى مرو، ثم توجه رسولا من بغداد إلى همذان، فتوفيّ بها [2] .
ولد سنة إحدى وستّين وأربعمائة بميهنة، بقرب طوس، وكان ذا أموال وعبيد وحشمة وافرة.
702 -محمد بن أحمد [3] بن يحيى.
أبو عبد الله الأمويّ، العثمانيّ، الدّيباجيّ، المقدسيّ الشّافعيّ.
نزيل بغداد، شيخ من أهل نابلس من ولد الدّيباج محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان.
حدّث عن الفقيه نصر بن إبراهيم وتفقّه وحصّل.
قال ابن الجوزي: كان غاليا في مذهب الأشعريّ ورأيته يعظ بجامع القصر.
وقال المبارك بن كامل وقد روى عنه: لم أر في زماننا مثله.
جمع الورع والزّهد والعلم والعمل والمروءة وحسن الخلق. وكان يوم جنازته يوما مشهودا.
وقال ابن عساكر: كان يعظ ويفتي على مذهب الشّافعيّ وله حرمة عند الناس وحجّ مرات.
وثنا عن الحسن بن عليّ الطّبريّ، وتوفيّ في صفر [4] ، وعاش خمسا وستين سنة.
قلت: روى عن مكّي الرّميليّ وقد جاور وولي عمارة الحرم.
(1) ابن الصلاح: طبقات الفقهاء الشافعية 1/ 413.
(2) ذكر ابن الجوزي وفاته سنة 523. ابن الجوزي: المنتظم 17/ 255، تذكرة الحفاظ 1288.
(3) ترجمته في: السبكي: طبقات الشافعية 6/ 8988، ابن الصلاح: طبقات الفقهاء الشافعية 2/ 842.
(4) توفي في السابع عشر من شهر صفر سنة 527هـ ودفن في الوردية. ابن الجوزي: المنتظم 17/ 280.