الشامي يقول: قال إسحاق بن راهويه: الشافعي خطيب العلماء [1] . فقلت: أسمعته من إسحاق؟ فقال: لا. نا عبد الله بن فضالة عنه. رواه الحافظ أبو بكر البيهقي بسنده عن أبي الحسن ابن زريق وقال أبو عبد الله بن عبد الرحمن العسالي: سمعت عبيد الله بن فضالة النسائي الثقة المأمون يقول: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الشافعي إمام [2] .
رواه البيهقي أيضا. وقال محمد بن إسحاق المروزي: سمعت إسحاق بن راهويه يقول [3] : الأئمة في زماننا: الشافعي، والحميدي وأبو عبيد. رواه ابن غانم. وقال محمد بن علي بن المديني: قال لي: أبي لا تترك للشافعي حرفا واحدا إلا كتبته، فإن فيه معرفة [4] . رواه الآبري. وقال محمد بن يعقوب بن الفرجي قال: قال علي بن المديني: كان الشافعي لي صديقا، وكان سبب معرفتي إياه عند أبي عبيد، وكان ابن عبيد يعظمه ويجلّه. رواه نالآبري أيضا. وقال محمد بن علي الصايغ: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إدريس الشافعي في الناس بمنزلة العافية للخلق والشمس للدنيا، جزاه الله عن الإسلام وعن نبيه صلى الله عليه وسلم خيرا [5] . رواه أبو عبد الله بن غانم بسنده. وقال القاضي أبو محمد بن خلاد: قال يحيى بن معين: مثل الشافعي في الفقهاء، مثل الخليفة في الأمراء، ولقد علّم الشافعي أصحاب الحديث الثقافة [6] . رواه ابن أبي حاتم أيضا، وقال الزعفراني [7] : كنت مع يحيى بن معين في جنازة، فقال له رجل: يا أبا زكريا، ما تقول في الشافعي؟ فقال: دع هذا عنك، لو كان الكذب له مطلقا لكانت مروءته تمنعه أن يكذب. رواه الحافظ أبو نعيم، ثنا أحمد بن إسحاق، حدثني أبو الطيب أحمد بن روح، ثنا الزعفراني، وقال أبو عبد الله البوشنجي [8] : سألت يحيى بن معين عمّن أكتب كتب الشافعي؟ قال: عن الربيع. قال: وذاك قبل خروجي إلى مصر. رواه أبو الحسن
(1) مناقب البيهقي 2/ 261.
(2) مناقب البيهقي 2/ 261.
(3) مناقب البيهقي 1/ 30.
(4) مناقب البيهقي 10/ 270، 2/ 248، الذهبي: سير النبلاء 10/ 59.
(5) الذهبي: سير النبلاء 10/ 45، ابن عساكر: تاريخ 14/ 415/ 1.
(6) لم أعثر على سنده.
(7) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 21/ 387، الذهبي: سير النبلاء 10/ 47، حلية الأولياء 9/ 97، البيهقي: المناقب 2502.
(8) مناقب البيهقي 2/ 249.