ذكره ابن السّمعانيّ فقال: إمام مفنن، أديب محدّث، غزير الفضل، حسن السنن، عفيف، ورع، حسن الأخلاق، كانت له ناشطة في اللّغة والأخبار.
سمع: جدّي أبي المظفّر السّمعانيّ، وأبا الفضل الماخوانيّ. وسمعت منه الكثير، وتوفيّ في سابع عشر المحرّم، وله خمس وسبعون سنة.
وروى أيضا عن مصعب بن عبد الرّزاق، ومحمد بن الحسن المهربندفشانيّ.
(وفاشان بالفاء) قرية من قرى مرو. ويقال: باشان.
وأما باشان هراة فخرج منها علماء، ومهربندفشان فقرية على بريد من مرو. هكذا ذكر الذّهبي.
وفي (التّحبير) لابن السّمعانيّ: إنّ أبا نصر أخذ الأدب عن أبي مطيع الهرويّ.
وقول الذهبي: إنّه سمع من مصعب بن عبد الرزاق، وعن السّلّمي في (الطّبقات الكبرى) ، أنّ الذي في (التحبير) عبد الرزاق بن مصعب وهو الصّواب.
وإن مصعب بن عبد الرزاق بن مصعب بن أسد الصّبغيّ من مشايخ ابن السّمعانيّ.
وزاد في (التحبير) أنّه توفيّ سنة تسع وعشرين وخمسمائة، في السّنة التي مات فيها أبو نصر الفاشانيّ. وما أراه بشيخه وإنّما شيخه والد عبد الرزاق بن مصعب، وعبد الرزاق كان راوية سمع من جماعة.
719 -منصور [1] بن محمد بن عليّ.
أبو المظفّر الطّالقانيّ [2] ، نزيل مرو، قدمها وتفقّه على الإمام أبي المظفّر السّمعانيّ.
قال أبو سعد السّمعانيّ: كان منبسطا في شبيبته دخّالا في الأمور، ثم حسنت طريقته وترك ما لا يعنيه. واشتغل بالعبادة وأقبل على المطالعة، وحجّ، وحدّث ببغداد وكان لسنا فصيحا.
(1) ترجمته في: ابن الصلاح: طبقات الفقهاء الشافعية 2/ 888، السبكي: طبقات الشافعية 7/ 306، الإسنوي: الطبقات 2/ 170.
(2) نسبة إلى الطالقان بخراسان، بلدة بين مرو الرود وبلخ ممّا يلي الجبل. ابن الأثير: اللباب 2/ 269.