فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 794

وكان سبب [1] قتل مسعود له، أن السّلطان سنجر بعث إليه يوبّخه ويلومه على انتهاك حرمة الخليفة. ويأمره أن يردّه إلى مقر عزّه، وأن يحمل الغاشية بين يديه، وأن يتذلّل له بكلّ ممكن ففعل ذلك وعمل في الباطن عليه فيما قيل.

وقيل: بل الذي بعث الباطنيّة لتقتله سنجر والله أعلم.

وذكره ابن الصلاح: طبقات الفقهاء الشافعية وقال: هو الذي صنّف له أبو بكر الشّاشيّ كتاب (العمدة) في الفقه له، وبلقبه اشتهر الكتاب، فإنه كان حينئذ يلقّب [2]

(عمدة الدنيا والدّين) .

قال وروي: أنّه رأى في النّوم في أسبوع موته، كأنّ على يده حمامة [مطوقة] فأتاه آت فقال له: خلاصك في هذا. فلما أصبح قصّ على ابن سكينة الإمام رؤياه. فقال: يكون خيرا، فبم أوّلته يا أمير المؤمنين؟ قال: بقول أبو تمام [3] : [من الكامل] :

هنّ الحمام فإن كسرت عيافة [4] ... حاء الحمام فإنّهنّ حمام [5]

وخلاصي في حماميّ، وليت من يأتي فيخلصنيّ ممّا أنا فيه من الذلّ والحبس، فقتل بعد أيام رحمه الله.

718 -محمد [6] بن محمد بن يوسف.

أبو النّصر الفاشانيّ [7] المروزي الفقيه، تفقّه على الإمام أبي الفضل محمد بن عبد الرّزاق الماخوانيّ.

(1) السيوطي: تاريخ الخلفاء ص 433.

(2) كان يلقب قبل الخلافة وبعدها: «عمدة الدنيا والدين، وعدة الإسلام والمسلمين» ابن الصلاح 2/ 658، والسيوطي: تاريخ الخلفاء ص 432.

(3) ديوان أبي تمام 3/ 152وفيه: ... من حائهنّ فإنهنّ حمام / والبيت مع القصة في طبقات السبكي 7/ 262261. والذهبي: سير النبلاء 13/ 226.

(4) العيافة: زجر الطير.

(5) الحمام: الموت.

(6) ترجمته في: ابن الجوزي: المنتظم 17/ 304، ابن الصلاح: طبقات الفقهاء الشافعية 2/ 874، السبكي: طبقات الشافعية 6/ 392391، الإسنوي: الطبقات 2/ 275، ابن الأثير: اللباب 2/ 407.

(7) نسبة إلى فاشان وهي قرية من أعمال مرو، كما وتوجد قرية فاشان قرب هراة ومن أعمالها. ابن الأثير: اللباب 2/ 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت