فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 794

وسمع (صحيح البخاري) [1] من: العيّار، والحفصيّ، وتفرد (بمسلم) وتفرد (بدلائل النبوة) و (بالأسماء والصّفات) و (الدّعوات الكبير) و (البعث) للبيهقيّ.

قاله: ابن السّمعانيّ.

وقال: هو إمام وقته، مناظر، واعظ، حسن الأخلاق والمعاشرة، كثير التّبسم، جواد، مكرم للغرباء، ما رأيت في شيوخي مثله.

قلت: روى عنه [2] : أبو سعد السّمعانيّ، وأبو العلاء الهمذاني، وأبو القاسم بن عساكر، وأبو الحسن المراديّ، ومحمد بن علي بن ياسر الجيانيّ، ومحمد بن عليّ بن صدقة الحرانيّ، وأحمد بن إسماعيل القزوينيّ، وأبو سعد عبد الله بن عمر الصّفّار، وعبد السّلام بن عبد الرحمن الأكافي، وعبد الرحيم بن عبد الرحمن الشّعريّ، ومنصور بن عبد المنعم الفراوي، وأبو الفتوح محمد بن المطهر بن يعلى العاطي الهرويّ، وأبو المفاخر سعيد بن المأموني، وآخر من حدّث عنه، المريد الطّوسي.

وذكره عبد الغافر في (سياق تاريخ نيسابور) ، فقال فيه: فقيه الحرم البارع في الفقه، والأصول، الحافظ للقواعد، نشأ بين الصّوفيّة، ووصلت إليه بركات أنفاسهم، درس على زين الإسلام القشيريّ، الأصول والتّفسير، ثم اختلف إلى مجلس إمام الحرمين، ولازم درسه ما عاش، وتفقّه عليه، وعلّق عنه الأصول، وصار من جملة المذكورين من أصحابه، وحجّ وعقد المجلس ببغداد، وسائر البلاد، وأظهر العلم بالحرمين، وكان منه بهما أثر، وذكر ونشر العلم، وعاد إلى نيسابور، وما تعدّى قطّ حدّ العلماء، ولا سيرة الصالحين من التواضع، والتبدل في الملابس والمعايش وتستّر بكتابة الشّروط، لاتّصاله بالزّمرة الشّحاميّة [3] مصاهرة.

ودرس بالمدرسة النّاصحيّة، وأمّ بمسجد المطهّر، وعقد مجالس الإملاء يوم الأحد، وله مجالس الوعظ المشحونة بالفرائد، والمبالغة في النّصح، وحدّث (بالصحيح) ، و (غريب الخطاب) وغير ذلك، والله يزيد في مدّته، ويفسح له في مهلته، إمتاعا للمسلمين بفائدته.

(1) ابن الجوزي: المنتظم 17/ 318، شذرات الذهب 4/ 96.

(2) ابن الجوزي: المنتظم 17/ 319، الإسنوي: طبقات الشافعية 2/ 276.

(3) يعني الأسرة الشحامية ومنها كثير من الصوفية مثل زاهر الشحامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت