جدي قال [1] : سمعت أبا ثور يقول: كنت إذا رأيت الشافعي، خيّل إليك أن الكتاب نزل عليه بلسانه. وإذا رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام، رأيت رجلا لا يحسن أن يكذب [2] .
وقال الحاكم: أبو عبد الله في تاريخ نيسابور، سمعت إسحاق ابن سعد بن الحسن بن سفيان يقول: سمعت جدي يقول: سمعت أبا ثور يقول: ما رأيت مثل الشافعي ولا رأى الشافعي مثل نفسه [3] . وقال أبو الحسن الآبري: حدثني الزبير بن عبد الواحد، ثنا الحسن بن سفيان قال: قال: أبو ثور [4] : من زعم أنه رأى مثل محمد بن إدريس، في علمه، وفصاحته، ومعرفته، وثباته وتمكنه، فقد كذب. فإن محمد بن إدريس، منقطع القرين في حياته، فلما مضى لسبيله لم يعتض منه. وقال محمد بن خلف البزاز:
سئل أبو ثور، فقيل له [5] : أيما أفقه الشافعي أو محمد بن الحسن؟ فقال أبو ثور:
الشافعي أفقه من محمد، وأبي يوسف، وأبي حنيفة، وحماد وإبراهيم، وعلقمة، والأسود. رواه الحافظ الخطيب البغدادي.
وقال الحسن بن سفيان: سمعت أبا ثور يقول: كثيرا ما يمازحني الشافعي بقوله يا أبا البقر.
رواه الحاكم أيضا، وقال ابن أبي حاتم: سمعت دبيس قال [6] : كنت مع أحمد بن حنبل في المسجد الجامع فمرّ حسين يعني الكراببيسي فقال: هذا يعني الشافعي، رحمة من الله لأمة محمد، ثم جئت إلى حسين فقلت: ما تقول في الشافعي؟ فقال:
ما أقول في رجل، ابتدأ في أفواه الناس بالكتاب، والسنة، والاتفاق، ما كنّا ندري ما الكتاب والسنة، نحن ولا الأوّلون، حتى سمعنا من الشافعي الكتاب، والسنة، والإجماع. وقال محمد بن هارون بن عبد لخالق: سمعت الحسين الكرابيسي يقول:
(1) لم أعثر على سنده.
(2) لم أعثر على سنده.
(3) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 21/ 380، البيهقي: المناقب 2/ 264، تاريخ دمشق 14/ 2/ 412.
(4) الخطيب: تاريخ بغداد 2/ 67، ابن خلكان: وفيات الأعيان 1/ 197، ومختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 21/ 380.
(5) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 21/ 386، الخطيب: تاريخ بغداد 2/ 69.
(6) الأصبهاني: حلية الأولياء 9/ 98، ومناقب البيهقي 1/ 368.