ما رأيت مثل الشافعي، ولا رأى الشافعي مثل نفسه [1] . رواه الحافظ أبو بكر البيهقي، وقال محمد بن إسماعيل: ثنا حسين بن علي الكرابيسي قال: جاء مصعب الزبيري إلى الشافعي، فقال: أقرأ عليك أشعار الهذليين، فقال الشافعي: ما على وجه الأرض أحد يقيم أشعار الهذليين. فلما ذهب مصعب ينشده بيتا، ردّ عليه ذلك البيت. وكان غير الذي ينشده مصعب، في عذوبة لسان الشافعي [2] . قال حسين: ما رأيت أفصح من الشافعي، ولا أعذب [3] لسانا. وقال أهل الصناعة في النحو: ما رأينا الشافعي لحن قط [4] . رواه البيهقي بسنده، وقال إبراهيم بن محمود: سمعت الحسن الزعفراني يقول: ما رأيت مثل الشافعي، أفضل، ولا أكرم ولا أسخى، ولا أتقى، ولا أعلم منه [5] . وقال أحمد بن روح البغدادي: ثنا الزعفراني قال: ما رأيت الشافعي لحن قط، وكان يقرأ عليه، من كلّ شعر فيعرفه [6] . رواها البيهقي. وقال: زكريا الساجي، عن جعفر بن أحمد عن الزعفراني قال [7] : ما كان الشافعي إلا بحرا. وقال الحاكم أبو عبد الله: وفيما كتب إليّ أبو سعد بن الأعرابي، أنه سمع الزعفراني يقول: ما حمل أحد محبرة إلا وللشافعي عليه منّة [8] . وقال موسى بن سهل الرّملي، قلت لأحمد بن صالح:
أجالست أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي؟ فقال: سبحان الله كنت أقصّر في مجالسته [9] ، رواه البيهقي بسنده، وقال موسى بن سهل أيضا: سمعت أحمد بن صالح، ذكر الشافعي فقال: كان متعبدا قد آثر الفقه، واشتغل به [10] . وقال الزبير بن عبد الواحد: ثنا القزويني، قال: سمعت المزني يقول: لو كنا [11] نفهم عن الشافعي كلّ ما يقول؟ لأتيناكم عنه بصنوف العلم، ولكنّا لم نكن نفهم. رواه الآبري. وعن
(1) نفسه 9/ 97.
(2) ابن خلكان: وفيات الأعيان 1/ 165، البيهقي: المناقب 462، 2/ 266.
(3) الذهبي: سير النبلاء 10/ 74، والبيهقي 2/ 49.
(4) الذهبي: سير النبلاء 10/ 19، مناقب البيهقي 2/ 267544.
(5) الأصباني: حلية الأولياء 9/ 132.
(6) مناقب البيهقي 2/ 265.
(7) مناقب البيهقي 2/ 266.
(8) الذهبي: سير النبلاء 10/ 47، ابن عساكر تاريخ دمشق 14/ 415/ 1، مناقب البيهقي 2/ 265.
(9) مناقب البيهقي 2/ 270.
(10) انظر: البيهقي المناقب 9/ 158، 269، 270.
(11) مناقب البيهقي 2/ 273.