فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 794

بأدلّته، وباينهم بشهامته، وظهر عليهم بحمازته [1] التّقيّ في دينه، النقيّ في حسبه الفاضل في نفسه، المتمسّك بكتاب ربّه عز وجل، المقتدي بسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، الماحي لآثار أهل البدع، الذاهب بخبرهم، الطّامس لسيرهم [2] . فأصبحوا كما قال الله عز وجل {هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيََاحُ وَكََانَ اللََّهُ عَلى ََ كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا} [3] رواه الحاكم أبو عبد الله عن رجل، عن أبي عبد الرحمن، وقال أبو بكر بن الحداد الفقيه: حدثني كثير الخادم قال: سمعت داود يقول: بودي لو أدركت الشافعي، وقطعت يميني [4] ، رواه ابن غانم في كتاب المناقب له، وقال ابن خزيمة: لولا أن الله تعالى أعان أصحاب الحديث بالشافعي رضي الله عنه، لكانوا أسارى في أيدي أصحاب الرأي [5] . حكاه ابن غانم، وقال الحاكم: سمعت ابا بكر أحمد بن العباس المقري يقول: سمعت أبا بكر بن كاهلة يقول [6] : من قرأ بقراءة أبي عمرو بن العلاء، وتفقّه بفقه الشافعي، حمل طرقه، وقد حكي مثل ذلك، عن أبي العباس بن سريج، فقال [7] : من أراد أن يتظرف فعليه بمذهب الشافعي في الفقه، وقراءة أبي عمرو ابن العلاء، وشعر عبد الله بن المعتز. وقال الأستاذ أبو منصور محمد بن عبد الله بن حمشاذ الزاهد. قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي، قال:

سمعت بلالا الحواص يقول [8] : كنت في تيه بني إسرائيل، فإذا برجل يماشيني فعجبت منه، ثم ألهمت أنه الخضر عليه السلام، فقلت: بحقّ الحق عليك، أن تخبرني من أنت؟ قال: أنا أخوك أبو العباس الخضر. فقلت: أريد أن أسألك مسائل. قال: سل قلت: ما تقول في الشافعي؟ قال هو من الأوتاد. قلت: وأحمد بن حنبل. قال: رجل صدّيق. قلت: فبشر بن الحارث، قال: لم يخلق بعد مثله. قلت [9] : بأية وسيلة رأيتك؟ قال: ببرّك أمك. رواه أبو عبد الله ابن غانم، بسنده إلى أبي منصور، وقاله:

(1) شدته وصلابته. انظر اللسان 7/ 205204، وابن عساكر: تاريخ دمشق 5. 14/ 2/ 417.

(2) النووي: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 763،.

(3) سورة الكهف (18) الآية (45) .

(4) لم أعثر على سنده.

(5) انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر 10/ 20/ 1، توالي التأسيس 61، النووي: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 51.

(6) النووي: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 64.

(7) النووي: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 64، البيهقي: المناقب 2/ 280، 281.

(8) لم أعثر على سنده.

(9) لم أعثر على سنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت