فقال: من أراد كنيتي وسنتي فعليه بمحمد بن إدريس الشافعي فإنه مني وأنا منه؟ [1] .
رواه ابن أبي حاتم، وقال أبو عبد الله الحاكم حدثني: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المؤدّب، حدثني محمد بن أحمد بن زكريا عن معبد بن جمعه، قال: سمعت ابا زرعة المكي يقول: سمعت عثمان ابن خرزاذ الأنطاكي. يقول: رأيت فيما يرى النائم، كأن القيامة قد قامت، وكأنّ الله جلّ ثناؤه قد برز لفصل القضاء، وكأنّ الخلائق قد حشروا، وكأنّ مناديا ينادي من بطنان العرش: ألا أدخلوا أبا عبد الله، وأبا عبد الله. وأبا عبد الله. وأبا عبد الله الجنة. فقلت لملك جنبي: من هؤلاء؟ قال: أولهم مالك بن أنس، وثانيهم سفيان الثوري وثالثهم محمد إدريس الشافعي ورابعهم أحمد بن حنبل، هؤلاء أئمّة الدين [2] [قد سيق بهم إلى الجنة] ومحمد بن إدريس قد سيّر إلى الجنة [3] .
وروى الحاكم بسنده عن أبي عبد الله الدينوري قال: سمعت أبا الحسن الشافعي يقول:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت يا رسول الله: بم جزي الشافعي عنك؟ حيث يقول في كتاب الرسالة: وصلى الله على محمد، كل ما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.
فقال: جزي عنّي أنه لا يوقف للحساب [4] يوم القيامة. وقال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي: حدثني أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن منصور الطبري. قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت يا رسول الله: ما تقول في صحيح البخاري؟ فقال لي:
صحيح كلّه، أو خذه كلّه، أو نحو هذا من الكلام. لو أنه أدخل فيه الشافعي [5] . وقال الحافظ أثير الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن غانم المقري، في كتاب «مناقب الشافعي» [6] وهو كتاب جليل: سمعت الإمام الحافظ أبا بكر محمد بن أبي عمار موسى بن عمار الحازمي البغدادي، يقول: سمعت أبا الرضا سعيد بن محمد الشهرزوري القاضي، يقول [7] : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: يا رسول الله،
(1) الخطيب: تاريخ بغداد 2/ 69.
(2) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 21/ 413، والبيهقي: مناقب 2/ 303، تاريخ دمشق لابن عساكر 15/ 1/ 26.
(3) نفسه، ومناقب البيهقي 2/ 303، تاريخ دمشق لابن عساكر 15/ 1/ 26.
(4) مناقب الشافعي، للبيهقي 2/ 304، ابن عساكر: تاريخ دمشق 15/ 1/ 4.
(5) لم أعثر على سنده.
(6) لم نعثر على هذا الكتاب ولعله مفقود.
(7) لم أعثر على سند لقوله.