فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 794

تعالى قد رضي عنه، وعن جميع أصحابه ومن يصحبه، ومن يعتقد مذهبه إلى يوم القيامة. فقلت له وغيره: قال: أحمد بن حنبل، فنعم الفقيه الورع الزاهد [1] . وقال الزبير بن عبد الواحد: سمعت الحسين بن محمد الدينوري بأسدآباد، يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، راكبا ومعه فارسان، فسألت عنهما فقيل لي: هذا أبو بكر وهذا عمر. فتقدمت إليه فقلت: يا رسول الله، إني أذهب مذهب الشافعي، فقال لي بيده:

استمسك به فإنه العروة الوثقى [2] . وقال أبو الحسن علي بن أحمد الصوفي: سمعت أحمد بن إبراهيم الإصطخري يقول: بينا أنا نائم ذات ليلة، إ أتاني آت فقال لي:

النبي صلى الله عليه وسلم يدعوك، فجئت فسلمت. قال: فرأيت رجلا عن يمينه ورجلا عن يساره ومن دونه رجلا، فقلت: من هذا الذي عن يمينك؟ فقال: الحسن بن أبي الحسن البصري، والذي عن يسارك، قال: محمد بن إدريس الشافعي، والذي بين يديك. قال:

أحمد بن موسى بن مجاهد. خذ من زهد هذا، وأشار إلى الحسن، وتفقه بهذا، فأشار إلى الشافعي، واقرأ على هذا، يعني ابن مجاهد. كلّ معي في الجنة، وعرج بهم بلا تنغّم، وهو يقرأ جنات عدن يدخلونها. رواه ابن غانم. في كتاب المناقب، بسنده وروى مثله عن بكار بن محمد النسيلي، قال: سمعت الربيع غير مرة يقول: رأيت الشافعي رضي الله عنه في المنام، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال [3] : أنا في الفردوس الأعلى، فقلت: بماذا؟ قال: بكتاب صنفته، وسميته كتاب الرسالة [4] . وقال الحسن بن حبيب الدمشقي: حدثني الربيع بن سليمان. قال: رأيت الشافعي رضي الله عنه بعد وفاته في المنام. فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع الله بك؟ قال: أجلسني على كرسي من ذهب، ونثر عليّ اللؤلؤ [5] الرطب. وقال أبو بكر: أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقّي: سمعت المزني يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فسألته عن الشافعي

(1) النووي: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 65.

(2) ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق لابن عسارك 21/ 408.

(3) انظر: ابن الجوزي: صفة الصفوة 2/ 172، تاريخ بغداد 2/ 70، وفيات الأعيان 4/ 165وابن عساكر: تاريخ دمشق (مخطوط) 15/ 1ورقة (4) .

(4) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 21/ 391، وكتاب الشافعي (الرسالة) هو مقدمة على كتاب الأم للشافعي: ياقوت: معجم الأدباء 17/ 313.

(5) الخطيب: تاريخ بغداد 2/ 70، وابن الجوزي: المنتظم 10/ 138، ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق 21/ 413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت