وَمِنْهُمْ الدَّجَّالُ [1] وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً" [2] . قَالَ [3] : وَقَالَ أَصْحَابِي: هُمْ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ كَذَابًا [4] ."
(1) قال ابن فارس في"مقاييس اللغة"2/ 329 - 330:"الدال، والجيم، واللام أصل واحد منقاس يدل على التغطية والستر. قال أهل اللغة: الدجل: تمويه الشيء، وسمي الكذاب دجالًا ..."
قال ابن دريد: كل شيء غطيته فقد دجلته، وسميت دجلة لأنها تغطى الأرض بالجمع الكثير ...
وفي كتاب الخليل: الدجال: الكذاب، وإنما دجله كِذْبه لأنه يدجل الحق بالباطل"."
(2) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان 8/ 224 برقم (6616) .
وأخرجه أحمد 3/ 345 من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، به. وابن لهيعة ضعيف.
وأخرجه -مختصرًا- البزار 4/ 133 برقم (3375) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر، به. وهذا إسناد أكثر ضعفًا من سابقه.
وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 332 باب: ما جاء في الكذابين الذين بين يدي الساعة، وقال:"رواه أحمد، والبزار، وفي إسناد البزار عبد الرحمن بن مغراء وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي إسناد أحمد ابن لهيعة وهولين".
وفي الباب عن أَنس برقم (4055) ، وعن أبي هريرة برقم (6511) ، وعن عبد الله بن الزبير برقم (6820) ، وعن جابر بن سمرة برقم (7442) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.
(3) عند أحمد:"قال جابر: وبعضهم يقول ...".
(4) قال الحافظ في الفتح 13/ 86 - 87:"قوله: (قريب من ثلاثين) ، وقع في بعض"
الأحاديث بالجزم، وفي بعضها بزيادة على ذلك، وفي بعضها بتحرير ذلك.
فأما الجزم ففي حديث ثوبان: (وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي) أخرجه أبو داود، والترمذي، وصححه =