مَاتَ. فَرأى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله خَارِجًا خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ للَّذِي تُوُفِّي آخِرَهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى طَلْحَةَ فَقَالَ: ارْجِعْ فَإنهُ لَمْ يأْن لَكَ. فَأصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ وَعَجِبُوا، قَالُوا: يَا رَسُول الله (201/ 1) كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا، وَاسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدَخَلَ هذَا الجَنَّةَ قَبْلَهُ؟.
فَقَالَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-:"ألَيْسَ قَدْ مَكَثَ هذا بَعْدَهُ سنة؟"قَالُوا: نعم، قَالَ:"وَأدْرَكَ رَمَضَانَ وَصَامَهُ وصلى كَذَا وَكَذا فِي الْمَسْجِدِ فِي السَّنَةِ؟". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُول الله، قَالَ:"فَلَمَا بَيْنَهُمَا أبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضَ" [1] .
= وقال جميل:
بَيْنَ عَلْيَاءِ وَابِشٍ فَبُلَيٍّ ... هَاجَ مَنْسِيَّ شَوْقِنَا، وَشَجَانَا
(1) إسناده قوي، متصل إذا كان أبو سلمة سمعه من طلحة، انظر مسند الموصلي 2/ 20، ويعقوب بن حميد بن كاسب قال الدوري في"تاريخ يحيى"3/ 173 برقم (772) :"سمعت يحيى يقول: ابن كاسب ليس بشيء". وقال- النسائي:"ليس بشيء". ونقل ابن عدي بإسناده في الكامل 7/ 2608 عن مُضر بن محمد:"سألت يحيى بن معين عن يعقوب بن حميد بن كاسب، فقال: ثقة".
وقال ابن محرز في معرفة الرجال 1/ 52 برقم (20) :"وسمعت يحيى بن معين، وذكر عنده يعقوب بن كاسب فقال: كذاب، خبيث، عدو لله، محدود. قيل له: فمن كان محدودًا لا يقبل حديثه؟. فقال: لا، لا يقبل حديث من حُدّ".
وقال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"9/ 206:"أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال: سمعت يحيى بن معين يقول- وذكر ابن كاسب فقال: ليس بثقة."
قلت: من أين قلت ذاك؟ قال: لأنه محدود. قلت: أليس في سماعه ثقة؟. قال: بلى"."
وقال أبو زرعة في حديث رواه:"قلبي لا يسكن على ابن كاسب". =