الثاني وعاش دل على أنه كان موجودا قبله؛ لأنه لو لم يكن موجودا قبله لم يعش؛ لأن أقل مدة الحمل لم تمر عليه.
الجزء الثالث: الدليل:
الدليل على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ما يأتي:
1 -قوله تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ [1] .
2 -قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [2] .
ووجه الاستدلال بالآيتين: أن الأولى حددت مدة الرضاع بحولين أربعة وعشرين شهرا، والثانية: حددت مدة الحمل والفصال وهو الفطام بثلاثين شهرا، فإذا حسمت مدة الرضاع من المدتين كان الباقي ستة أشهر (30 - 24=6) .
الأمر الثاني: تقديم عدة الأول:
وفيه جانبان هما:
1 -التقديم.
2 -توجيه التقديم.
الجانب الأول: التقديم:
إذا كانت المعتدة حين الوطء حاملا من الأول وجب تقديم عدته.
الجانب الثاني: توجيه التقديم:
وجه تقديم عدة الأول إذا كانت المعتدة حين الوطء حاملا منه: أن عدتها بوضع الحمل وعدة الثاني بالقروء، والقروء لا توجد قبل وضع الحمل.
(1) سورة البقرة، الآية: [233] .
(2) سورة الأحقاف، الآية: [15] .