ووجه الاستدلال به: أنه لو كان الطلاق في الحيض جائزا لا أمره - صلى الله عليه وسلم - بمراجعتها.
الفرع الثاني: دليل تحريم الطلاق في الطهر الذي وطئ فيه:
دليل تحريم الطلاق في الطهر الذي وطن فيه قوله - صلى الله عليه وسلم: (ثم إن شاء طلقها طاهرًا قبل أن يمس، فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله) [1] .
ووجه الاستدلال به: أنه أمر بالطلاق في طهر لا مسيس فيه، وبين أن ذلك هو الذي أمر الله به، فيكون الطلاق بعد المسيس حرامًا؛ لمخالفته أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
الفرع الثالث: في دليل تحريم الطلاق ثلاثًا:
من أدلة تحريم الطلاق ثلاثًا ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن رجلًا طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا فغضب ثم قال: (أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم) [2] .
وفيه مسألتان هما:
1 -حالات الكراهة.
2 -التوجيه.
المسألة الأولى: حالات الكراهة:
من الحالات التي يكره فيها الطلاق ما يأتي:
1 -حين استقامة الحال وصلاح الأمور.
(1) صحيح البخاري، باب قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} (5251) .
(2) سنن النسائي (6/ 142) .