الجانب الأول: الجواب عن الاستدلال بالحديث:
أجيب عنه: بأنه ضعيف لا يقاوم أدلة القول الأول.
الجانب الثاني: الجواب عن الاستدلال بغض البصر:
أجيب عنه: بأنه مخصص بأمره - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وعلل ذلك بأنه رجل أعمى [1] . إذ لو كان يلزمها عدم النظر لما اختلف الأعمى عن غيره.
الجانب الثالث: الجواب عن قياس النساء على الرجال:
يجاب عن ذلك من وجهين.
الوجه الأول: أن المراد النظر بغير شهوة، وهذا لا يخشى منه الفتنة.
الوجه الثاني: أنه قياس مع الفارق، وذلك أن الرجل يسعى إلى تحقيق رغبته، وقد يدركها، بخلاف المرأة فلا يخشى منها ذلك لسببين:
الأول: أن حياءها يمنعها من السعي وراء تحقيق رغبتها.
الثاني: أنها محفوظة مصونة لا يتيسر لها تحقيق مرادها.
وفيه أمران هما:
1 -بيان الشروط.
2 -التوجيه.
الأمر الأول: بيان الشروط:
مما يشترط لجواز نظر المرأة إلى الرجل ما يأتي:
1 -انتفاء الشهوة، فإذا كان النظر بشهوة لم يجز.
2 -أمن الفتنة فإن خشيت الفتنة لم يجز.
(1) تفسير القرطبي 15/ 412.