الأمر الثالث: التوجيه الصحيح:
التوجيه الصحيح لتحريم الطلاق في الطهر الذي وطئ فيه ما فيه من مخالفة أمر الله في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [1] ، والطلاق للعدة هو الطلاق في طهر لا جماع فيه كما جاء في حديث ابن عمر: (ثم أن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن تطلق لها النساء) [2] .
الفرع الثالث: توجيه تحريم الطلاق ثلاثًا:
وجه تحريم الطلاق ثلاثًا ما يأتي:
1 -أنه إضرار بالمطلق وبالمطلقة بمنع رجعتها ونكاحها قبل نكاح زوج غيره.
2 -أنه قد يؤدي إلى الندم فيراجعها وهي لا تحل له، أو يتحيل على استباحة نكاحها بما لا يحلها.
المسألة الثانية: الدليل:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 -دليل تحريم الطلاق في الحيض.
2 -دليل تحريم الطلاق في الطهر الذي وطئ فيه.
3 -دليل تحريم الطلاق الثلاث.
الفرع الأول: دليل تحريم الطلاق في الحيض:
من أدلة تحريم الطلاق في الحيض: ما ورد أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يراجعها [3] .
(1) سورة الطلاق، الآية: [1] .
(2) صحيح البخاري، باب قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} (5251) .
(3) صحيح البخاري، كتاب الطلاق (5251) .