الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بتأثير اللبن ولو كان حاصلًا من غير حمل بما يأتي:
1 -قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [1] .
ووجه الاستدلال بالآية: أنها علقت الحكم بالإرضاع ولم تقيده بالوجود عن حمل.
2 -حديث: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) [2] .
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه علق الحكم بالرضاع ولم يقيده بكونه ناتجًا عن حمل.
3 -حديث: (الرضاع ما أنشز العظم وأنبت اللحم) [3] .
ووجه الاستدلال به: أنه علق الحكم بإنشاز العظم وإنبات اللحم ولم يقيده بكون حاصلًا من حمل، واللبن الحاصل من غير حمل ينشز العظم وينبت اللحم كالحاصل من الحمل.
4 -أن اللبن الحاصل من غير حمل ينشز العظم وينبت اللحم فيؤثر كالحاصل بالحمل.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم تأثير اللبن الحاصل من غير حمل بما يأتي:
1 -أن حصول اللبن من غير حمل نادر والنادر لا حكم له.
2 -أن اللبن الحاصل من غير حمل لم يخلق لغذاء الولد فلا يؤثر كاللبن في الرجل.
(1) سورة النساء، الآية: [23] .
(2) سنن أبي داود، باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (2055) .
(3) سنن أبي داود، باب رضاعة الكبير (2059) .