الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأثير الرضاع بعد الحولين بعد الفطام ما تقدم من الأدلة على عدم التأثير بعد الحولين ومن ذلك ما يأتي:
1 -قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [1] .
ووجه الاستدلال بالآية: أنها حددت مدة الرضاعة بحولين، فلا يؤثر ما بعدها.
2 -حديث: (لا رضاع إلا ما كان في الحولين) [2] .
ووجه الاستدلال به كوجه الاستدلال بالآية.
الجانب الثالث: الجواب عن رضاع سالم مولى أبي حذيفة من زوجة أبي حذيفة لتحرم عليه:
وفيه جزءان هما:
1 -قصة الرضاع.
2 -الجواب عنها.
الجزء الأول: قصة الرضاع:
قصة ذلك ما ورد أن سهلة بنت سهيل قالت: يا رسول الله إنا كنا نرى سالمًا ولدًا، فكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فضلي، وقد أنزل الله فيهم ما قد علمت، فكيف ترى فيه؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: (أرضعيه تحرمي عليه) [3] .
فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها.
(1) سورة البقرة، الآية: [233] .
(2) سنن الدارقطني، كتاب الرضاع (174) .
(3) صحيح مسلم، كتاب الرضاع، باب رضاعة الكبير (1453) .