المسألة الخامسة: زيادة العوض على الصداق:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى: ويكره بأكثر مما أعطاها.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي:
1 -الخلاف.
2 -التوجيه.
3 -الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في زيادة عوض الخلع عن الصداق على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 -توجيه القول الأول.
2 -توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
1 -قوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [1] .
ووجه الاستدلال بالآية: أن قوله: {فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} عائد إلى قوله: {مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ} فيكون الأخذ منه فلا يزاد عليه.
2 -قوله - صلى الله عليه وسلم - لثابت بن قيس: (خد الحديقة ولا تزدد) [2] .
3 -أن ما زاد لا مقابل له فيكون من أكل أموال الناس بالباطل.
(1) سورة البقرة [229] .
(2) سنن ابن ماجه/ باب المختلعة تأخذ ما أعطاها / 2056.