الجزئية الأولى: بيان الخلاف:
اختلف في جواز الخطبة على الخطبة إذا كانت الإجابة بالتعريض على قولين: القول الأول: أنها لا تجوز كالإجابة بالتصريح.
القول الثاني: أنها تجوز.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 -توجيه القول الأول.
2 -توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم جواز الخطبة على الخطبة إذا كانت الإجابة بالتعريض بما يأتي:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم: (ولا يخطب على خطبة أخيه) [1] .
ووجه الاستدلال به أنه مطلق فيشمل الإجابة بالتعريض؛ كما يشمل التصريح.
2 -أن علة النهي المحافظة على الحقوق، وسد باب العداوة والبغضاء وإيغار الصدور، وهذا موجود في التعريض كالتصريح.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز الخطبة على الخطبة إذا كانت الإجابة بالتعريض بما يأتي:
1 -ما ورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - خطب فاطمة بنت قيس لأسامة بن زيد بعدما خطبها معاوية وأبو جهم.
2 -أن التعريض لا يدل على الإجابة فلا تترتب على الخطبة بعده السلبيات التي تترتب على الإجابة بالتصريح.
(1) صحيح البخاري/ باب لا يبيع على بيع أخيه/ 2140.