سنتان ودخلت في الثالثة، والإبل إذا صار لها خمس سنين ودخلت في السادسة، قال الأصمعي وغيره: (( إذا مضت السنة الخامسة على البعير ودخل في السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ ثني، ونرى أنه إنما سمي ثنياً؛ لأنه ألقى ثنيته، وأما البقرة فهي التي لها سنتان؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تذبحوا إلا مُسِنَّة ) ) [1] ، ومسنة البقرة التي لها سنتان. وقال وكيع: (( الجذع من الضأن يكون ابن سبعة أو ستة أشهر ) ) [2] ، فالضحية عبادة لا يشرع فيها إلا ما حدده النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (( لا تذبحوا إلا مُسِنّة، إلا أن تعسّر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن ) ) [3] . قال الإمام النووي رحمه الله: (( قال العلماء: المسنة هي الثنية من كل شيء: من الإبل والبقر، والغنم، فما فوقها، وهذا تصريح بأنه لا يجوز الجذع من غير الضأن في حال من الأحوال، وهذا مُجْمَع عليه على ما
(1) المغني لابن قدامة، 13/ 369.
(2) المغني لابن قدامة، 13/ 369، وانظر: أحكام الأضحية لابن عثيمين، ص24.
(3) مسلم، كتاب الأضاحي، باب سن الضحية، برقم 1963.