المخيفة الشديدة، وكثرة المطر، وغير ذلك من الآيات المخيفة، اختلف العلماء رحمهم الله تعالى على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يصلّى لأي آية إلا للزلزلة الدائمة وهو مذهب الحنابلة، قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( قال أصحابنا: يُصلَّى للزلزلة كصلاة الكسوف، نص عليه، وهو مذهب إسحاق، وأبي ثور، قال القاضي: ولا يصلي للرجفة، والريح الشديدة، والظلمة ونحوها، وقال الآمدي: يصلي لذلك، ورمي الكواكب، والصواعق، وكثرة المطر، وحكاه عن ابن أبي موسى [1] .
وقال المرداوي رحمه الله: قوله: لا يصلي لشيء من الآيات إلا الزلزلة الدائمة: (( هذا المذهب إلا ما استثني، وعليه أكثر الأصحاب بل جماهيرهم، لِمَا روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى للزلزلة [2] ،وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - [3] ، وعنه يصلي لكل
(1) المغني، لابن قدامة، 3/ 332 - 333.
(2) عبد الرزاق، برقم 4929، وابن أبي شيبة، 2/ 472، والبيهقي، 3/ 343.
(3) البيهقي، 3/ 343.