فهرس الكتاب
لَيْسَ كل الْخَيل للسباق وَلَا كل الطُّيُور تحمل الْكتب
من النَّاس من تشغله فِي الدُّنْيَا سَوْدَاء وَمِنْهُم من لَا يلهيه فِي الْجنَّة قصر وَلَا يسليه عَن حَبِيبه نهر
قوته فِي الدُّنْيَا الذّكر وَفِي الْآخِرَة النّظر
(يَقُول أنَاس لَو تناسى وصالها ... وواصل أُخْرَى غَيرهَا لسلاها)
(فَلَا نظرت عين تلذ بغَيْرهَا ... وَلَا بقيت نفس تحب سواهَا)
(موعظة أخرى)
إخواني الْمَوْت مقَاتل يقْصد الْمقَاتل فَمَا ينفعك أَن تقَاتل
للمتنبي
(نعد المشرفية والعوالي ... وتقتلنا الْمنون بِلَا قتال)
(ونرتبط السوابق مقربات ... وَمَا ينجين من خبب اللَّيَالِي)
(وَمن لم يعشق الدُّنْيَا قَدِيما ... وَلَكِن لَا سَبِيل إِلَى الْوِصَال)
(نصيبك فِي حياتك من حبيب ... نصيبك فِي مَنَامك من خيال)
(يدْفن بَعْضنَا بَعْضًا وتمشي ... أواخرنا على هام الأوالي)
(وَكم عين مقبلة النواحي ... كحيل بالجنادل والرمال)
لقد وعظ الزَّمَان وَمَا قصر وَتكلم الصَّامِت وَمَا أقصر ولاح الْهدى فَإِنَّمَا الشَّأْن فِيمَن أبْصر ونطقت المواعظ بزجر لَا يحصر هَلَكت ثمودا بصيحة وَعَاد برِيح صَرْصَر وَكسر كسْرَى وَقصر قَيْصر تالله مَا يُبَالِي ميزَان الْجَزَاء أربح أم أخسر وَلَا حَاكم الْعدْل من أفلس وأعسر هَذَا أَمر مُجمل وَفِي غَد يُفَسر
أَيهَا المتحرك فِي الدُّنْيَا لَا بُد من سُكُون لَا يغرنك سهلها فَبعد السهل حزون كم سلبتك من حبيب وَبَعض الْقبْح يهون مَا فرحها مُسْتَقِيم وَلَا ترحها مَأْمُون إِنَّه لدار الْغرُور ودائر الْهون كم تلون وَلَكِن أَيْن الْعقل من مَجْنُون فَهَلا أضعنا الحَدِيث قلب هَذَا مفتون
أَيهَا السَّكْرَان بالآمال ... قد حَان الرحيل)
(ومشيب الرَّأْس والفو ... دين للْمَوْت دَلِيل)
(فانتبه من رقدة الْغَفْلَة ... والعمر قَلِيل)
(وأطرح سَوف وَحَتَّى ... فمها دَاء دخيل)
كَأَنَّك بِمَا يزعج ويروع وَقد قلع الْأُصُول وَقطع الْفُرُوع يَا نَائِما فِي انتباهه كم هَذَا الهجوع أينفعك حِين الْمَوْت جري الدُّمُوع إِذا رشق سهم التّلف فطاحت الدروع وأتى حاصد الزَّرْع وَأَيْنَ الزروع وخلت الْمنَازل وفرغت الربوع وناب غراب الْبَين عَن الورقا السجوع
(قرن مضى ثمَّ نمى غَيره ... كَأَنَّهُ فِي كل عَام نَبَات)
(أقل من فِي الأَرْض مستيقظ ... وَإِنَّمَا أَكْثَرهم فِي سبات)