قوله (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ ...(9) .. ، ابن رشد في رسم سن من سماع ابن القاسم، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس أتى المنبر، فإذا رآه المؤذنون قاموا: فأذنوا في المئذنة واحد بعد واحد، وكانوا ثلاثة، فإذا فرغوا خطب ثم تلاه على ذلك أبو بكر وعمر، ثم زاد عثمان لما كثر النَّاس] أذاناً بالزوراء عن زوال الشمس، يؤذن النَّاس أن الصلاة قد حضرت، وترك الآذان في المدينة بعد جلوسه على المنبر على ما كان عليه، فاستمر الأمر على ذلك إلى زمان هشام بن عبد الملك، فنقل الآذان الذي كان بالزوراء إلى المدينة، ونقل الآذان الذي كان في المدينة بين يديه وأمرهم أن يؤذنوا وتلاه على ذلك من بعده من الخلفاء إلى زماننا، وهو بدعة. انتهى، وقال ابن العربي في الأحكام كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله سلم يؤذن مؤذن واحد إذا جلس على المنبر، ولذلك كان عمر وعلي بالكوفة ثم زاد عثمان أذانا ثانيا على الزوراء إذا سمعه النَّاس أقبلوا حتى إذا جلس عثمان على المنبر، أذن مؤذن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وفي الحديث: كان الآذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم واحد، ثم زاد عثمان النداء الثالث وسماه ثالثا؛ لأنه أضافه إلى الإقامة فجعله ثالث الإقامة فتوهم النَّاس أنه أذان صلاة، فجعلوا المؤذنين ثلاثة فكان وهما، ثم جمعوهم في وقت واحد فكان وهما على وهم، ابن عطية: وقال أصحاب الرأي: يلزم أهل المدينة كلها السعي، من سمع النداء ومن لم يسمع، وإن كانت أقطارها فوق ثلاثة أميال، انتهى، هذا هو مذهبنا، وما ...] أنه يعبر بأصحاب الرأي إلا عن الحنفية.
قوله تعالى: {فَانْتَشِرُوا ... (10) }
الفاء بيان لكون المنهي في (وَذَرُوا الْبَيْعَ) ، غير دائم مغيًّا بانقضاء الصلاة، وأنه الانقضاء إلى الصلاة دون الأشخاص، لأنه لو أسنده إليهم لكان مغيًّا في كلهم لاحتمال كونه كلية، وإن من قضى صلاته دون الآخر يباح له الانتشار.، فلما أسنده إلى الصلاة لزمه أن المراد إكماله للجميع حتى دعاؤها وثوابها، المازري في الجوزقي، قال ابن شعبان: ذهب بعض العلماء إلى وجوب الانتشار.
قوله تعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا) .