فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 241

وزيادته في ذلك بحسب حضور القلب وكذلك حضور الإحسان بالعمل, ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث جبريل لما سئل عن الإحسان قال: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه) , إشارة إلى تمام العمل, (فإن لم تكن تراه فإنه يراك) , وهذا يكون في الإنسان لوجود الرقابة القلبية التي أثرت على إتقان العمل في الظاهر. والإنسان حينما يعمل عند شخص أجيرًا عنده، وكان يراه, يجد من ضبط العمل والإتقان بخلاف لو كان غائبًا عنه, فإذا كان الإيمان القلبي في قلب الإنسان بالتصديق والإيمان بأن الله عز وجل يرى الإنسان كاملًا بقلب الإنسان فإن هذا يعني كمال العمل الظاهر. والناس يتباينون في هذا لقوة الإيمان القلبي والتصديق, وكذلك نقول: وجود الكمال القلبي في ذلك يعني كمال العمل بالظاهر, وهي متلازمة, ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أن تعبد الله كأنك تراه, فإن لم تكن تراه فإنه يراك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت